تاريخ آل زرارة و شرح رسالة أبي غالب الزّراري - الموحد الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٢٣ - توقيع الناحية في امر أبى غالب وزوجته
فيها حالى وما انا فيه من خصومة القوم لى وامتناعهم من حمل المرأة إلى منزلي ومضيت بها انا وابو جعفر رحمهالله إلى محمد بن على ، وكان في ذلك الواسطة بيننا وبين الحسين بن روح رضياللهعنه ، وان تأخر كان من جهة الصاحب عليهالسلام فانصرفت ، فلما كان بعد ذلك ولا احفظ المدة الا انها كانت قريبة ، فوجه إلى أبو جعفر الزجوزجى رحمهالله يوما من الايام ، ضرت إليه ، فاخرج لى فصلا من رقعة وقال لى : هذا جواب رقعتك ، فان شئت ان تنسخه فانسخه ورده ، فقرأته فإذا فيه : (والزوج والزوجة فاصلح الله ذات بينهما) ونسخت اللفظ ورددت عليه الفصل ، ودخلنا الكوفة ، فسهل الله لى نقل المرأة بأيسر كلفة واقامت معى سنين كثيرة ورزقت منى اولادا ، وأسأت إليها واساءات واستعملت معها كل ما لا تصبر النساء عليه ، فما وقعت بينى وبينها لفظة شر ، ولا بين احد من أهلها إلى ان فرق الزمان بيينا.
وروى ايضا ص ١٩٧ ـ ٢٤ قائلا : وأخبرني جماعة عن أبى غالب احمد بن محمد الزرارى قال : جرى بينى وبين والدة ابى العباس ، يعنى ابنه ، من الخصومة والشر أمر عظيم مالا يكاد ان يتفق ، وتتابع ذلك وكثر إلى ان ضجرت به وكتبت على يد ابى جعفر اسأل الدعاء ، فأبطأ عنى الجواب مدة ثم لقيني أبو جعفر ، فقال : قد ورد جواب مسألتك ، فجئته ، فأخرج إلى مدرجا ، فلم يزل يدرجه إلى ان ارانى فصلا منه فيه :
واما الزوج والزوجة فاصلح الله بينهما.
فلم تزل على حال الاستقامة ولم يجر بيننا بعد ذلك شئ مما كان يجرى ، وقد كنت أتعمدها يسخطها ، فلا يجرى منها شئ ، هذا معنى لفظ ابى غالب رضياللهعنه أو قريب منه.