شرح نهج البلاغة
(١)
66 - من كلام له عليه السلام في معنى الأنصار
٤ ص
(٢)
أخبار يوم السقيفة
٥ ص
(٣)
قصيدة أبي القاسم المغربي وتعصبه للأنصار على قريش
١٤ ص
(٤)
ما روى من أمر فاطمة مع أبي بكر
٤٦ ص
(٥)
67 - من كلام له عليه السلام لما قلد محمد بن أبي بكر مصر فملكت عليه وقتل
٥٣ ص
(٦)
محمد بن أبي بكر وذكر ولده
٥٣ ص
(٧)
هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ونسبه
٥٥ ص
(٨)
ولاية قيس بن سعد على مصر ثم عزله
٥٧ ص
(٩)
ولاية محمد بن بن أبي بكر على مصر وأخبار مقتله
٦٥ ص
(١٠)
خطبة علي بعد مقتل محمد بن أبي بكر
٩٤ ص
(١١)
مقتل محمد بن أبي حذيفة
١٠٠ ص
(١٢)
الأشعار الواردة في ذم الجبن
١٠٤ ص
(١٣)
أخبار الجبناء وذكر نوادرهم
١٠٧ ص
(١٤)
69 - من كلامه عليه السلام في سحرة اليوم الذي ضرب فيه
١١٢ ص
(١٥)
خبر مقتل علي كرم الله وجهه
١١٣ ص
(١٦)
70 - من كلام له عليه السلام في ذم أهل العراق
١٢٧ ص
(١٧)
ذكر مطاعن النظام على الإمام والرد عليه
١٢٩ ص
(١٨)
خطبة علي بعد يوم النهروان
١٣٤ ص
(١٩)
من خطب علي أيضا
١٣٦ ص
(٢٠)
71 - من خطبة له عليه السلام علم الناس فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله
١٣٨ ص
(٢١)
معنى الصلاة على النبي والخلاف في جواز الصلاة على غيره
١٤٣ ص
(٢٢)
72 - من كلام له عليه السلام قاله لمروان بن الحكم بالبصرة
١٤٦ ص
(٢٣)
مروان بن الحكم ونسبه وأخباره
١٤٨ ص
(٢٤)
73 - من كلام له عليه السلام لما عزموا على بيعة عثمان
١٦٦ ص
(٢٥)
من كلام له أيضا قبل المبايعة
١٦٧ ص
(٢٦)
74 - من كلام له عليه السلام لما بلغة اتهام بني أمية له بالمشاركة في دم عثمان
١٦٩ ص
(٢٧)
75 - من خطبة له عليه السلام في الزهد
١٧٢ ص
(٢٨)
76 - من كلامه له عليه السلام في شأن بني أمية
١٧٤ ص
(٢٩)
77 - من كلمات له عليه السلام يدعو بها
١٧٦ ص
(٣٠)
من أدعية الرسول المأثورة
١٧٨ ص
(٣١)
أدعية الصحيفة
١٧٨ ص
(٣٢)
من الأدعية المأثورة عن عيسى عليه السلام
١٨٧ ص
(٣٣)
الأدعية المأثورة عن بعض الصالحين
١٨٧ ص
(٣٤)
آداب الدعاء
١٩٦ ص
(٣٥)
78 - من كلامه له عليه السلام قاله لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج وقوله في النجوم
١٩٩ ص
(٣٦)
القول في أحكام النجوم
٢٠٠ ص
(٣٧)
79 - من كلامه عليه السلام بعد فراغه من حرب الجمل في ذم النساء
٢١٤ ص
(٣٨)
أخبار عائشة في خروجها من مكة إلى البصرة بعد مقتل عثمان
٢١٥ ص
(٣٩)
80 - من كلامه له عليه السلام في الزهد
٢٣٠ ص
(٤٠)
الآثار والأخبار الواردة في الزهد
٢٣١ ص
(٤١)
81 - من كلام له عليه السلام في صفة الدنيا
٢٣٨ ص
(٤٢)
82 - من خطبة له عليه السلام وهي المسماة بالغراء
٢٤١ ص
(٤٣)
فصل في ذكر القبر وسؤال الملكين
٢٧٣ ص
(٤٤)
83 - من كلامه له عليه السلام في ذكر عمرو بن العاص
٢٨٠ ص
(٤٥)
نسب عمرو بن العاص وطرف من أخباره
٢٨١ ص
(٤٦)
مفاخرة بين الحسن بن علي ورجالات من قريش
٢٨٥ ص
(٤٧)
عمرو بن العاص ومعاوية
٢٩٤ ص
(٤٨)
عبد الله بن جعفر بن العاص في مجلس معاوية
٢٩٥ ص
(٤٩)
عمارة بن الوليد وعمرو بن العاص في الحبشة
٣٠٤ ص
(٥٠)
أمر عمرو بن العاص مع جعفر بن أبي طالب في الحبشة
٣٠٧ ص
(٥١)
أمر عمرو بن العاص في صفين
٣١٢ ص
(٥٢)
القول في إسلام عمرو بن العاص
٣١٨ ص
(٥٣)
بعث رسول الله عمر إلى ذات السلاسل
٣١٩ ص
(٥٤)
ولايات عمرو بن العاص في عهد الرسول والخلفاء
٣٢٠ ص
(٥٥)
نبذ من كلام عمرو بن العاص
٣٢١ ص
(٥٦)
أقوال وحكايات في المزاح
٣٣٠ ص
(٥٧)
فصل في حسن الخلق ومدحه
٣٣٧ ص
(٥٨)
84 - من خطبة له عليه السلام في تمجيد الله سبحانه وتعظيمه وفيها وصف الجنة
٣٤٥ ص
(٥٩)
85 - من خطبة له عليه السلام في الوعظ
٣٥٠ ص
(٦٠)
فصل في ذم الكذب وحقارة الكذابين
٣٥٧ ص
(٦١)
86 - من خطبة له عليه السلام ذكر فيها صفات من يحبه الله ورحال أمير المؤمنين مع الناس
٣٦٣ ص
(٦٢)
فصل في العباد والزهاد والعارفين وأحوالهم
٣٦٥ ص
(٦٣)
87 - من خطبة له عليه السلام ذكر فيها وصف ما عليه الناس من الخطأ
٣٨٤ ص
(٦٤)
88 - من خطبة له عليه السلام ذكر فيها حال الناس قبل البعثة وأن الناس اليوم لا يختلفون عن سلفهم
٣٨٧ ص
(٦٥)
89 - من خطبة له عليه السلام في تعديد بعض صفات الله عز وجل
٣٩٢ ص
(٦٦)
90 - من خطبة له عليه السلام وتعرف بخطبة الأشباح فيها وصف السماء والأرض والسحاب والملائكة وغير ذلك
٣٩٨ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص

شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٦ - الصفحة ٣٤١ - فصل في حسن الخلق ومدحه

إنه قد يكون لأمر عائد إلى المزاج الجسماني، وقد يكون لأمر راجع إلى النفس:
فأما الأول، فإنما يكون من غلبة الأخلاط السوداوية وترمدها، وعدم صفاء الدم وكثرة كدرته وعكره، فإذا غلظ الدم وثخن غلظ الروح النفساني وثخن أيضا، لأنه متولد من الدم، فيحدث منه نوع مما يحدث لأصحاب الفطرة، من الاستيحاش والنبوة عن الناس وعدم الاستئناس والبشاشة، وصار صاحبه ذا جفاء وأخلاق غليظة، ويشبه أن يكون هذا سببا ماديا، فإن الذي يقوى في نفسي أن النفوس إن صحت وثبتت مختلفة بالذات.
وأما الراجع إلى النفس فأن يجتمع عندها أسقاط وأنصباء من قوى مختلفة مذمومة، نحو أن تكون القوة الغضبية عندها متوافرة، وينضاف إليها تصور الكمال في ذاتها و توهم النقصان في غيرها، فيعتقد أن حركات غيره واقعة على غير ٦ الصواب، وأن الصواب ما توهمه.
وينضاف إلى ذلك قلة أدب النفس وعدم الضبط لها واستحقارها للغير، ويقل التوقير له، وينضاف إلى ذلك لجاج وضيق في النفس وحدة واستشاطة وقلة صبر عليه، فيتولد من مجموع هذه الأمور خلق دنى، وهو الغلظة والفظاظة والوعورة والبادرة المكروهة، وعدم حبه الناس، ولقاؤهم بالأذى وقلة المراقبة لهم، واستعمال القهر في جميع الأمور، وتناول الامر من السماء، وهو قادر على أن يتناوله من الأرض.
وهذا الخلق خارج عن الاعتدال، وداخل في حيز الجور، ولا ينبغي أن يسمى بأسماء المدح، وأعنى بذلك أن قوما يسمون هذا النوع من العنف والخلق الوعر رجولية، وشدة وشكيمة، ويذهبون به مذهب قوه النفس وشجاعتها، الذي هو بالحقيقة مدح. وشتان بين الخلقين، فإن صاحب هذا الخلق الذي ذممناه تصدر عنه أفعال كثيرة يجور فيها على نفسه ثم على إخوانه، على الأقرب فالأقرب من معامليه، حتى ينتهى إلى عبيده وحرمه، فيكون عليهم سوط عذاب، لا يقيلهم عثرة، ولا يرحم لهم عبرة، وإن كانوا برآء الذنوب، غير مجرمين ولا مكتسبي سوء، بل يتجرم عليهم، ويهيج من أدنى سبب يجد به طريقا إليهم،
(٣٤١)