٤٤ (١٠١٧) - حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، عن الضحاك المشرقي.
عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " قل هو الله أحد) [الاخلاص: ١] تعدل ثلث القرآن " (١).
٤٥ (١٠١٨) - حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، عن الضحاك المشرقي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن؟ ". قال: فشق ذلك عليهم وقالوا: من يطيق ذلك؟ قال: " يقرأ (قل هو الله أحد) [الاخلاص: ١] فهي تعدل ثلث القرآن " (٢)...
مسند أبي يعلى
(١)
مسند طلحة بن عبيد الله
٤ ص
(٢)
من مسند الزبير بن العوام
٢٨ ص
(٣)
مسند سعد بن أبي وقاص
٤٧ ص
(٤)
من مسند عبد الرحمن بن عوف
١٤٥ ص
(٥)
مسند أبي عبيدة الجراح
١٧٣ ص
(٦)
من مسند أبي جحيفة
١٨٠ ص
(٧)
مسند أبي الطفيل
١٩٢ ص
(٨)
بقية من مسند عبد الله بن أنيس
١٩٦ ص
(٩)
مسند خفاف بن إيماء
٢٠٢ ص
(١٠)
مسند عقبة مولى جبر بن عتيك
٢٠٦ ص
(١١)
مسند يزيد بن أسد
٢٠٨ ص
(١٢)
سلمة الهمداني
٢٠٩ ص
(١٣)
مسند جهجاه الغفاري
٢١٣ ص
(١٤)
ما أسند جارود العبدي
٢١٤ ص
(١٥)
رجل من أصحاب النبي
٢١٦ ص
(١٦)
سلمة بن قيصر عن النبي
٢١٧ ص
(١٧)
أبو أبي عمرة
٢١٨ ص
(١٨)
جد خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢١٩ ص
(١٩)
ما أسند خرشة عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٢٠ ص
(٢٠)
خالد بن عدي الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٢١ ص
(٢١)
أبو عزة
٢٢٣ ص
(٢٢)
قدامة بن عبد الله
٢٢٤ ص
(٢٣)
أبو ليلى عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٢٤ ص
(٢٤)
ما أسند عبد الرحمن بن حسنة الجهني
٢٢٦ ص
(٢٥)
قيس بن أبي غرزة عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٢٨ ص
(٢٦)
بشير السلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٢٨ ص
(٢٧)
عبد الرحمن بن عثمان التيمي عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٢٩ ص
(٢٨)
عبد الرحمن الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٣٠ ص
(٢٩)
يزيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٣١ ص
(٣٠)
سبرة بن معبد الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٣٢ ص
(٣١)
الأسود بن سريع عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٣٥ ص
(٣٢)
أبو لبيبة عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٣٦ ص
(٣٣)
رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٣٧ ص
(٣٤)
أسيد بن حصير عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٣٨ ص
(٣٥)
عروة بن مضرس
٢٤٠ ص
(٣٦)
أيمن بن خريم الأسدي
٢٤٠ ص
(٣٧)
مسند سعيد
٢٤٢ ص
(٣٨)
من مسند أبي سعيد الخدري
٢٥٧ ص
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
مسند أبي يعلى - أبو يعلى الموصلي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٥
(١) إسناده صحيح، وانظر الحديث التالي. والمشرقي: نسبة إلى " مشرق " بفتح الميم. وانظر اللباب ٣ / ٢١٦.
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائد على المسند ٣ / ٨ من طريق عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، بهذا الاسناد.
وأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٥٠١٥) باب: فضل (قل هو الله أحد). من طريق عمر بن حفص، حدثني أبي، حدثنا الأعمش، به.
وأخرجه مالك في القرآن (١٧) باب: ما جاء في قراءة (قل هو الله أحد)، و (تبارك الذي بيده الملك)، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد.
ومن طريق مالك أخرجه: البخاري في فضائل القرآن (٥٠١٣، ٥٠١٤)، وفي الايمان والنذور (٦٦٤٣) باب: كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم، وفي التوحيد (٧٣٧٤) باب: ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى، وأبو داود في الصلاة (١٤١٦) باب: في سورة الصمد، والنسائي في الافتتاح ٢ / ١٧١ باب: الفضل في قراءة (قل هو الله أحد). وسيأتي برقم (١١٠٧).
وفي الباب عن أبي الدرداء عند مسلم في المسافرين (٨١١)، والدارمي ٢ / ٤٦٠، وعن أبي أيوب عند الترمذي في ثواب القرآن (٢٨٩٨).
لقد تضمنت هذه السورة توجيه الاعتقاد، وصدق المعرفة، وما يجب إثباته لله تعالى من الصفات المنافية لمطلق الشركة، والصمدية المثبة له جمع صفات الكمال الذي لا يلحقه نقص، ونفي الولد والوالد المقرر لكمال المعنى، ونفي الكفء المتضمن لنفي الشبيه والنظير، وهذه مجامع التوحيد الاعتقادي. ولذلك عادلت ثلت القرآن، لان القرآن: خبر وإنشاء، والانشاء: أمر ونهي، وإباحة. والخبر: خبر عن الخالق، وخبر عن خلقه، فأخلصت سورة الاخلاص الخبر عن الله، وخلصت قارئها من الشرك الاعتقادي.
وفي الحديث إثبات فضل: (قل هو الله أحد)، وقد قال بعض العلماء " أنها تضاهي كلمة التوحيد لما اشتملت عليه من الجمل المثبتة والنافية مع زيادة تعليل.
ومعنى النفي فيها أنه الخالق، الرزاق، المعبود، لأنه ليس فوقه من يمنعه كالوالد، ولامن يساويه في ذلك كالكفء، ولا من يعينه على ذلك كالولد. وفيه إلقاء العالم المسائل على أصحابه، واستعمال اللفظ في غير ما يتبادر للفهم، لان المتبادر من أطلاق ثلث القرآن أن المراد ثلث حجمه المكتوب مثلا، وقد ظهر أن ذلك غير مراد ".
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائد على المسند ٣ / ٨ من طريق عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، بهذا الاسناد.
وأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٥٠١٥) باب: فضل (قل هو الله أحد). من طريق عمر بن حفص، حدثني أبي، حدثنا الأعمش، به.
وأخرجه مالك في القرآن (١٧) باب: ما جاء في قراءة (قل هو الله أحد)، و (تبارك الذي بيده الملك)، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد.
ومن طريق مالك أخرجه: البخاري في فضائل القرآن (٥٠١٣، ٥٠١٤)، وفي الايمان والنذور (٦٦٤٣) باب: كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم، وفي التوحيد (٧٣٧٤) باب: ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى، وأبو داود في الصلاة (١٤١٦) باب: في سورة الصمد، والنسائي في الافتتاح ٢ / ١٧١ باب: الفضل في قراءة (قل هو الله أحد). وسيأتي برقم (١١٠٧).
وفي الباب عن أبي الدرداء عند مسلم في المسافرين (٨١١)، والدارمي ٢ / ٤٦٠، وعن أبي أيوب عند الترمذي في ثواب القرآن (٢٨٩٨).
لقد تضمنت هذه السورة توجيه الاعتقاد، وصدق المعرفة، وما يجب إثباته لله تعالى من الصفات المنافية لمطلق الشركة، والصمدية المثبة له جمع صفات الكمال الذي لا يلحقه نقص، ونفي الولد والوالد المقرر لكمال المعنى، ونفي الكفء المتضمن لنفي الشبيه والنظير، وهذه مجامع التوحيد الاعتقادي. ولذلك عادلت ثلت القرآن، لان القرآن: خبر وإنشاء، والانشاء: أمر ونهي، وإباحة. والخبر: خبر عن الخالق، وخبر عن خلقه، فأخلصت سورة الاخلاص الخبر عن الله، وخلصت قارئها من الشرك الاعتقادي.
وفي الحديث إثبات فضل: (قل هو الله أحد)، وقد قال بعض العلماء " أنها تضاهي كلمة التوحيد لما اشتملت عليه من الجمل المثبتة والنافية مع زيادة تعليل.
ومعنى النفي فيها أنه الخالق، الرزاق، المعبود، لأنه ليس فوقه من يمنعه كالوالد، ولامن يساويه في ذلك كالكفء، ولا من يعينه على ذلك كالولد. وفيه إلقاء العالم المسائل على أصحابه، واستعمال اللفظ في غير ما يتبادر للفهم، لان المتبادر من أطلاق ثلث القرآن أن المراد ثلث حجمه المكتوب مثلا، وقد ظهر أن ذلك غير مراد ".
(٢٩٥)