مطابقته للترجمة من حيث إن المنافق في هذا اليوم قال بكلمة الإسلام بعد أن ولد فيه وعلى فطرته، ثم أظهر كفرا فصار مرتدا فدخل في الترجمة من جهة قوليه المختلفين.
وخلاد بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام وبالدال المهملة ابن يحيى بن صفوان أبو محمد السلمي الكوفي سكن مكة، ومسعر بكسر الميم وسكون السين المهملة ابن كدام الكوفي، وحبيب ضد العدو واسم أبي ثابت قيس بن دينار الكوفي، وأبو الشعثاء بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة وبالثاء المثلثة مؤنث الأشعث واسمه سليم مصغر سلم ابن أسود المحاربي. قيل: ليس في الكتب الستة لأبي الشعثاء عن حذيفة إلا هذا الحديث معنعنا.
قوله: إنما كان النفاق أي: موجودا على عهد النبي قوله: فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان كذا في رواية الأكثرين، وفي رواية: فإنما هو الكفر أو الإيمان وكذا حكى الحميدي في جمعه أنهما روايتان. قوله: إنما هو الكفر لأن المسلم إذا أبطن الكفر صار مرتدا، هذا ظاهره، لكن قيل: غرضه أن التخلف عن بيعة الإمام جاهلية، ولا جاهلية في الإسلام، أو هو تفرق وقال تعالى: * (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعدآء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذالك يبين الله لكم ءاياته لعلكم تهتدون) * وهو غير مستور اليوم فهو الكفر بعد الإيمان.
٢٢ ((باب لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور)) أي: هذا باب فيه لا تقوم الساعة حتى يغبط على صيغة المجهول، الغبطة تمني مثل حال المغبوط من غير إرادة زوالها عنه بخلاف الحسد فإن الحاسد يتمنى زوال نعمة المحسود. تقول: غبطته أغبطه غبطا وغبطة، وتغبيط أهل القبور تمني الموت عند ظهور الفتن إنما هو لخوف ذهاب الدين لغلبة الباطل وأهله وظهور المعاصي والمنكر.
٧١١٥ حدثنا إسماعيل، حدثني مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبي قال: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه مطابقته للترجمة ظاهرة. وإسماعيل بن أبي أويس اسمه عبد الله، وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز.
والحديث أخرجه مسلم في الفتن عن قتيبة. قوله: يا ليتني مكانه يعني: يا ليتني كنت ميتا، وقد مر الوجه في ذلك الآن. وعن ابن مسعود قال: سيأتي عليكم زمان لو وجد أحدكم فيه الموت يباع لاشتراه.
٢٣ ((باب تغيير الزمان حتى يعبدوا الأوثان)) أي: هذا باب في بيان تغيير الزمان عن حاله الأول. قوله: حتى يعبدوا الأوثان، وسقوط النون فيه من غير جازم لغة، ويروى: حتى تعبد الأوثان، وهو جمع وثن، وهو كل ما له جثة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب أو الحجارة كصورة الآدمي يعمل وينصب فيعبد، والصنم الصورة بلا جثة، ومنهم من لم يفرق بينهما.
٧١١٦ حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: قال سعيد بن المسيب: أخبرني أبو هريرة، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة وذو الخلصة طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية.
مطابقته للترجمة ظاهرة لأن ذا الخلصة اسم صنم لدوس، وعبادتهم إياها من تغيير الزمان.
وأبو اليمان الحكم بن نافع، وشعيب بن أبي حمزة، والهري محمد بن مسلم. والحديث من أفراده.
قوله: أخبرني أبو هريرة ويروى: إن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، يقول: قوله: حتى تضطرب أي: يضرب بعضها بعضا، وقال ابن التين: فيه الإخبار بأن نساء دوس يركبن الدواب من البلدان إلى الصنم المذكور فهو المراد باضطراب ألياتهن، والألياة بفتح الهمزة واللام جمع ألية وهي العجيزة وجمعها أعجاز. وقال الكرماني: معناه: لا تقوم الساعة حتى تضطرب أي تتحرك أعجاز نسائهم من الطواف حول ذي الخلصة، أي: حتى يكفرن ويرجعن إلى عبادة الأصنام. قوله: طاغية دوس بفتح الدال قبيلة أبي هريرة
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٢٤ - الصفحة ٢١١
(٢١١)