١٧ ((باب الموعظة ساعة بعد ساعة)) أي: هذا باب في بيان أن الموعظة ينبغي أن تكون ساعة بعد ساعة لأن الاستمرار عليها يورث الملل وهو معنى قوله: كان يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهية السآمة علينا، والموعظة اسم من لوعظ وهو النصح والتذكير بالعواقب، تقول وعظته وعظا وعظة فاتعظ، أي: قبل الموعظة. فإن قلت: ما وجه ذكر هذا الباب في الدعوات؟.
قلت: لأن المواعظ يخالطها غالبا التذكير بالله والذكر من جملة الدعاء كما سبق فيما مضى.
١١٤٦ حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي حدثنا الأعمش قال: حدثني شقيق قال: كنا ننتظر عبد الله إذ جاء يزيد بن معاوية فقلنا: ألا تجلس؟ قال: لا! ولاكن أدخل فأخرج إليكم صاحبكم وإلا جئت أنا فجلست، فخرج عبد الله وهو آخذ بيده، فقام علينا فقال: أما إني أخبر بمكانكم ولاكنه يمنعني من الخروج إليكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهية السآمة علينا.
طابقته للترجمة تؤخذ من قوله: (كان يتخولنا)... إلى آخره. وعمر بن حفص يروي عن أبيه حفص بن غياث عن سليمان الأعمش عن شقيق بن سلمة.
والحديث مضى في كتاب العلم في: باب كان النبي صلى الله عليه وسلم، يتخولهم بالموعظة والعلم كيلا ينفروا، ومضى أيضا في الباب الذي يليه.
قوله: (كنا ننتظر عبد الله) يعني: ابن مسعود، وفي رواية مسلم: كنا جلوسا عند باب عبد الله ننتظره فمر بنا يزيد بن معاوية. قوله: (إذ جاء) كلمة: إذ للمفاجأة. ويزيد من الزيادة ابن معاوية النخعي الكوفي التابعي الثقة العابد. قتل غازيا بفارس كان في خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه، وليس له في الصحيحين ذكر إلا في هذا الموضع. قوله: (ألا تجلس؟) كلمة: ألا، للعرض والتنبيه والخطاب ليزيد. قوله: (أدخل) بلفظ المتكلم من المضارع أي: أدخل دار عبد الله. قوله: (فأخرج) بضم الهمزة من الإخراج. قوله: (صاحبكم) يعني: ابن مسعود. قوله: (وإلا)، أي: وإن لم أخرجه جئت فجلست عندكم. قوله: (وهو آخذ) الواو فيه للحال. قوله: (أما إني) كلمة: أما، بالتخفيف، وإني، بكسر الهمزة. قوله: (أخبر) على صيغة المجهول. قوله: (بمكانكم) أي: بكونكم، هذا جواب ابن مسعود لهم في قولهم: وددنا أنك لو ذكرتنا كل يوم وكان يذكرهم كل خميس. قوله: (يتخولنا)، بالخاء المعجمة أي: يتعهدنا وكان الأصمعي يقول: يتخوننا بالنون بمعنى يتعهدنا. قوله: (كراهية السآمة) أي: لأجل كراهة الملالة، وكان ذلك رفقا من النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه، فيجب أن يقتدى به لأن التكرار يسقط النشاط، ويمل القلب وينفره.
١٨ ((كتاب الرقاق)) أي: هذا كتاب في بيان الرقاق، وهو جمع رقيق من الرقة، قال ابن سيده: الرقة الرحمة، ورققت له أرق، ورق وجهه استحى، ويقال: الرقة ضد الغلظة، يقال: رق يرق رقا فهو رقيق ورقاق، وفي (التوضيح): كتاب الرقاق، كذا في الأصول، وقال صاحب (التلويح): عبر جماعة من العلماء في كتبهم الرقائق، وكذا، في نسخة معتمدة من رواية النسفي عن البخاري، وهو جمع رقيقه والمعنى واحد، وفي بعض النسخ: ما جاء في الرقاق، وسميت أحاديث الباب بذلك لأن في كل منها ما يحدث في القلب رقه.
١ ((باب ما جاء في الصحة والفراغ وأن: لا عيش إلا عيش الآخرة)) أي: هذا باب في بيان ما جاء.. الخ، كذا في رواية أبي ذر عن السرخسي، وفي روايته عن المستملي والكشميهني سقط لفظ: الصحة والفراغ، وكذا في رواية النسفي، وفي رواية كريمة عن الكشميهني: ما جاء في الرقاق، وأن لا عيش إلا عيش الآخرة. وفي (شرح
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٢٣ - الصفحة ٣٠
(٣٠)