مجمعة على تخليد الكفار في النار، وبذلك نطق الكتاب والسنة، فحديث عبادة معناه الخصوص فيمن أقيم عليه الحد من المسلمين خاصة أن ذلك كفارة له، والله أعلم.
٩ ((باب ظهر المؤمن حمى إلا في حد أو حق)) أي: هذا باب في بيان أن ظهر المؤمن حمى بكسر الحاء أي: محمي أي: محفوظ عن الإيذا. وقال ابن الأثير: أحميت المكان فهو محمي إذا جعلته حمى أي: محظورا لا يقرب وحميته حماية إذا دفعت عنه ومنعت منه من يقربه.
قلت: أصل حمى حمى على وزن فعل قوله: إلا في حق أي: لا يحمي في حد وجب عليه أو حق أي أو في حق أحد. وقال المهلب: قوله: (ظهر المؤمن حمى) يعني: أنه لا يحل للمسلم أن يستبيح ظهر أخيه ولا بشرته لنائرة تكون بينه وبينه أو عداوة كما كانت الجاهلية تفعله وتستبيحه من الأعراض والدماء، وإنما يجوز استباحة ذلك في حقوق الله أو حقوق الآدميين أو في أدب لمن قصر في الدين كتأديب عمر رضي الله تعالى عنه، بالدرة، وهذه الترجمة لفظ حديث أخرجه أبو الشيخ في كتاب السرقة من طريق محمد بن عبد العزيز بن الزهري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ظهور المسلمين حمى إلا في حدود الله)، ومحمد ابن عبد العزيز ضعيف. وأخرجه الطبراني من حديث عصمة بن الملك الخطمي بلفظ: ظهر المؤمن حمى إلا بحقه، وفي سنده الفضل بن مختار وهو ضعيف، ومن حديث أبي أمامة: (من جرد ظهر مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان)، وفي سنده أيضا مقال.
٥٨٧٦ حدثني محمد بن عبد الله حدثنا عاصم بن علي حدثنا عاصم بن محمد عن واقد ابن محمد سمعت أبي قال، عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: (ألا أي شهر تعلمونه أعظم حرمة؟) قالوا: ألا شهرنا هاذا. قال: (ألا أي بلد تعلمونه أعظم حرمة؟) قالوا: ألا بلدنا هذا. قال: (ألا أي يوم تعلمونه أعظم حرمة؟) قالوا: ألا يومنا هاذا. قال: (فإن الله تبارك وتعالى قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلا بحقها كحرمة يومكم هاذا في بلدكم هاذا في شهركم هاذا ألا هل بلغت) ثلاثا كل ذالك يجيبونه: ألا نعم، قال: (ويحكم أو ويلكم لا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض).
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: (فإن الله تعالى قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم) بيان ذلك أن دم المؤمن وماله وعرضه حمى للمؤمن، ولا يحل لأحد أن يستبيحه إلا بحق.
وشيخ البخاري محمد بن عبد الله. قال الحاكم: محمد بن عبد الله هذا هو الذهلي.
قلت: هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب أبو عبد الله الذهلي النيسابوري، روى عنه البخاري في الصوم والطب والجنائز والعتق وغيرها في قريب من ثلاثين موضعا، ولم يقل محمد بن يحيى الذهلي مصرحا. ويقول: حدثنا محمد ولا يزيد عليه، وربما يقول: محمد بن عبد الله ينسبه إلى جده، ويقول: محمد بن خالد ينسبه إلى جد أبيه. قوله: حدثني محمد بن عبد الله، هكذا في رواية الأكثرين وفي رواية أبي ذر: حدثنا، بنون الجمع، وعاصم بن علي بن عاصم بن صهيب أبو الحسين مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، القرشي من أهل واسط وهو أحد مشايخ البخاري روى عنه في الصلاة ومواضع بغير واسطة، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين، وعاصم الثاني هو ابن محمد ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي، يروي عن أخيه واقد بن محمد بن زيد يروي عن أبيه محمد بن زيد بن عبد الله بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، وعبد الله هو ابن عمر بن الخطاب جد الراوي.
والحديث مضى في الحج في: باب الخطبة أيام منى فإنه أخرجه هناك عن محمد بن المثنى عن يزيد بن هارون عن عاصم بن محمد بن زيد عن
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٢٣ - الصفحة ٢٧٤
(٢٧٤)