مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: (أيؤذيك هو أم رأسك؟ قلت: نعم) فإن كعبا أخبر أن هوام رأسه تؤذيه، وهذا ليس بشكوى منه، بل إنما أخبره به لبيان الواقع.
وسفيان هو ابن عيينة، وابن أبي نجيح هو عبد الله، وأبو نجيح اسمه يسار، وأيوب هو السختياني.
والحديث قد مضى في الحج في: باب قول الله عز وجل: * (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه) * (البقرة: ١٩٦) ومر الكلام فيه هناك.
٥٦٦٦ حدثنا يحيى بن يحياى أبو زكرياء أخبرنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد قال: سمعت القاسم بن محمد قال: قالت عائشة رضي الله عنها: وارأساه. فقال رسول الله: ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك، فقالت عائشة: واثكلياه! والله إني لأظنك تحب موتي، ولو كان ذاك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل أنا وارأساه لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه وأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون، ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون، أو: يدفع الله ويأبى المؤمنون.
مطابقته للترجمة في قوله: (وا رأساه) ويحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن أبو زكريا التميمي الحنظلي النيسابوري، وهو شيخ مسلم أيضا وليس له في البخاري إلا مواضع يسيرة في الزكاة والوكالة والتفسير والأحكام، وأكثر عنه مسلم، ويقال: إنه تفرد بهذا الإسناد. وقال الدمياطي: وكان من العباد الزهاد الفضلاء، وقال البخاري: مات يوم الأربعاء سلخ صفر سنة ست وعشرين ومائتين، ويحيى بن سعيد هو الأنصاري، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
والحديث أخرجه البخاري أيضا في الأحكام.
قوله: (ذاك) بكسر الكاف إشارة إلى ما يستلزم المرض من الموت، أي: لو مت وأنا حي وأنا أستغفر لك، وفي رواية عبد الله بن عتبة: لو مت قبلي فكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك. قوله: (واثكلياه) مندوب، وقال بعضهم: واثكلياه بضم الثاء المثلثة وسكون الكاف وفتح اللام وبالياء الخفيفة وبعد الألف هاء ندبة قلت: ليس كذلك لأن ثكلياه لا يخلوا إما أن يكون مصدرا أو صفة للمرأة التي فقدت ولدها، فإن كان مصدرا فالثاء مضمومة واللام مكسورة، وإن كان اسما فالثاء مفتوحة واللام كذلك يقال: ثكلته أمه ثكلا بالضم، والثكل فقدان المرأة ولدها، وكذلك الثكل بفتحتين، وامرأة ثاكل وثكلى، وأثكله الله أمه، وهذا لا يراد به حقيقته بل هو كلام كان يجري على لسانهم عند إصابة مصيبة أو خوف مكروه ونحو ذلك. قوله: (إني لأظنك تحب موتى) كأنها أخذت ذلك من قوله (لها: لو مت قبلي) قوله: (ولو كان ذاك) هكذا رواية الكشميهني بغير اللام، وفي رواية غيره: ذلك، باللام وهو إشارة إلى موتها. قوله: (لظللت) بكسر اللازم قوله: (معرسا) بضم الميم وسكون العين وكسر الراء من أعرس بأهله إذا بنى بها، وكذلك إذا غشيها، ويروى بتشديد الراء من التعريس يقال: أعرس وعرس بمعنى واحد. قوله: (بل أنا وا رأساه) أتى بكلمة إضراب لأن معناه دعي ذكر ما تجدينه من وجع رأسك واشتغلي بي إذ لا بأس بك وأنت تعيشين بعدي، عرف صلى الله عليه وسلم، ذلك بالوحي. قوله: (أو أرادت) شك من الراوي. قوله: (إلى أبي بكر وابنه) كذا في رواية الأكثرين بعطف لفظ الابن عليه، ووقع في رواية مسلم: أو ابنه، بكلمة: أو التي هي للشك أو للتخيير، ويروى: إلى أبي بكر أو آتيه، من الإتيان بمعنى المجيء، ونقل عياض عن بعض المحدثين تصويبها وخطأه، وقال: ويوضح الصواب قولها في الحديث الآخر عند مسلم: ادعى لي أباك وأخاك، وأيضا فإن مجيئه إلى أبي بكر كان متعسرا لأنه عجز عن حضور الصلاة مع قرب مكانها من بيته. قوله: (واعهد) أي أوصى بالخلافة له، يقال عهدت إليه أي: أوصته. قيل: ما فائدة ذكر الابن إذ لم يكن له دخل في الخلافة؟ وأجيب: بأن المقام مقام استمالة قلب عائشة، يعني أن الأمر مفوض إلى والدك كذلك الايتمار في ذلك بحضور أخيك وأقاربك هم أهل أمري وأهل مشورتي، أو لما أراد تفويض الأمر إليه بحضورها أراد إحضار بعض محارمه حتى لو احتاج إلى رسالة إلى أحد أو قضاء حاجة لتصدي لذلك، والله أعلم. قوله: (أن يقول القائلون) أي: كراهة أي: يقول القائلون: الخلافة لفلان أو
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٢١ - الصفحة ٢٢٣
(٢٢٣)