٥٣٥٠ حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال للمتلاعنين: حسابكما على الله أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها. قال: يا رسول الله! مالي؟ قال: لا مال لك إن كنت صدقت عليها. فهو بما استحللت من فرجها. وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد، وأبعد لك منها.
ذكر هذا الحديث الذي مضى عن قريب في: باب صداق الملاعنة تأكيدا لما قاله ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الملاعنة متعة لأنه ليس فيه تعرض للمتعة وعمرو هو ابن دينار.
قوله: (فذاك أبعد) لا بد فيه من بعد وزيادة لأن أفعل التفضيل يقتضي ذلك فالبعد هو طلب استيفاء ما يقابله، وهو الوطء. والزيادة هي: ضم إيذائها بالقذف الموجب للانتقام منه لا للإنعام إليه، والتكرار لأنه أسقط الحد الموجب لتشفي المقذوف عن نفسه باللعان، والله أعلم.
٦٩ ((كتاب: * (النفقات وفضل النفقة على الأهل) *)) أي: هذا كتاب في بيان أحكام النفقات، وفي بيان فضل النفقة على الأهل، ووقع كذا في رواية أبي ذر والنسفي، هكذا كتاب النفقات، بسم الله الرحمان الرحيم: باب فضل النفقة على الأهل، وليس في رواية أبي ذر لفظ: باب.
١ ((باب: * (فضل النفقة على الأهل) *)) وقول الله عز وجل: * (ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون) * (البقرة: ٢١٩) في الدنيا والآخرة وقول الله بالجر عطف على النفقات المجرور بإضافة لفظ الكتاب إليه، كذا وقع في رواية الجميع، ووقع النسفي عند قوله: (قل العفو) سبب نزول هذه الآية ما أخرجه ابن أبي حاتم من مرسل يحيى بن أبي كثير بسند صحيح إليه أنه بلغه أن معاذ بن جبل وثعلبة سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالا: إن لنا أرقاء وأهلين فما ننفق من أموالنا؟ فنزلت قوله: (قل العفو)، بالنصب أي: انفقوا العفو، وقرأ الحسن وقتادة وأبو عمرو بالرفع أي: هو العفو، ومثله قولهم: ماذا ركبت أفرس أم بعير؟ يجوز فيه الرفع والنصب واختلفوا في تفسير العفو فروي عن سالم والقاسم: العفو فضل المال بالتصدق به عن ظهر غنى، وعن مجاهد: هو الصدقة المفروضة. وقال الزجاج: أمر الناس أن ينفقوا الفضل حتى فرضت الزكاة. فكان أهل المكاسب يأخذ من كسبه كل يوم ما يكفيه ويتصدق بباقيه، ويأخذ أهل الذهب والفضة ما ينفقونه في عامهم وينفقون باقيه ويقال: العفو ما سهل، ومنه: أفضل الصدقة ما تصدق به عن ظهر غنى. قوله: (لعلكم تتفكرون)، أي: تتفكرون فتعرفون فضل الآخرة على الدنيا، وقيل: هو على التقديم والتأخير أي: (وكذلك يبين الله لكم الآيات) في أمر الدنيا (والآخرة لعلكم تتفكرون).
وقال الحسن: العفو الفضل أي: قال الحسن البصري: المراد بالعفو في قوله تعالى: * (قل العفو) *: الفضل أي: الفاضل عن حاجته، وهذا التعليق وصله عبد بن حميد عنه، وعن الحسن: لا تنفق مالك حتى تجهد فتسأل الناس.
٥٣٥١ حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت قال: سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري عن أبي مسعود الأنصاري. فقلت: عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة.
مطابقته للترجمة ظاهرة. وأبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري.
والحديث مضى في كتاب الإيمان في: باب ما جاء أن الأعمال بالنية.
قوله: (فقلت: عن النبي)؟ أي: أترويه عن النبي صلى الله عليه وسلم! أو تقوله عن اجتهاد وقال بعضهم القائل: فقلت: هو شعبة بينه الإسماعيلي في رواية له. قلت: لم يبين هذا القائل كيف بينه الإسماعيلي. فلم لا يجوز أن يكون القائل عبد الله بن يزيد؟ بل الظاهر
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٢١ - الصفحة ١٢
(١٢)