واسمه السائب بن فروخ الشاعر المكي الأعمى، وقد مر في التهجد، وإنما قال: وكان لا يتهم في حديثه لئلا يتوهم بسبب أنه شاعر أنه متهم في الحديث. وعبد الله بن عمرو بن العاص.
والحديث أخرجه البخاري أيضا في الأدب عن محمد بن كثير عن سفيان وعن مسدد عن يحيى. وأخرجه مسلم في الأدب عن محمد بن المثنى وعن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير ابن حرب وعن عبيد الله بن معاذ وعن محمد بن حاتم وعن القاسم بن زكرياء وعن أبي كريب. وأخرجه أبو داود في الجهاد عن محمد بن كثير به، وأخرجه الترمذي فيه عن محمد بن بشار. وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن المثنى.
قوله: (جاء رجل) قيل: يحتمل أن يكون هو جاهمة بن العباس بن مرداس، قال أبو عمر: جاهمة السلمي حجازي، ثم قال: حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا عبد الرحمن بن المبارك حدثنا سفيان بن حبيب حدثنا ابن جريج عن محمد بن طاعة عن معاوية بن جاهمة عن أبيه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستشيره في الجهاد؟ فقال: (ألك والدة؟) قلت: نعم. قال: إذهب فأكرمها فإن الجنة تحت رجليها). ورواه النسائي وأحمد أيضا من طريق معاوية بن جاهمة، وروى ابن أبي عاصم بسند صحيح: بينا نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة بين مكة والمدينة إذا جاء أعرابي من أخلق الرجال وأشدهم، فقال: يا رسول الله! إني أحب أن أكون معك وأجد بي قوة، وأحب أن أقاتل العدو معك وأقتل بين يديك. فقال: (هل لك من والدين؟ قال: نعم. قال: انطلق فالحق بهما وبرهما، واشكر لله ولهما، قال: إني أجد قوة ونشاطا لقتال العدو، قال: انطلق فالحق بهما). فأدبر، فجعلنا نتعجب من خلقه وجسمه. وروى أبو داود من حديث أبي سعيد الخدري أن رجلا هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن، فقال: هل لك أحد باليمن؟ قال: أبواي، فقال: أذنا لك؟ قال: لا. قال: إرجع إليهما فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد، وإلا فبرهما). وصححه ابن حبان. فإن قلت: روى ابن حبان من حديث عبد الله بن عمرو من طريق غير طريق حديث الباب: جاء رجل إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم فسأله عن أفضل الأعمال، فقال: (الصلاة، قال: ثم مه؟ قال: الجهاد. قال: فإن لي والدين! فقال: برك بوالديك خير، فقال: والذي بعثك نبيا لأجاهدن ولأتركنهما. قال: فأنت أعلم). قلت: هذا يحمل على جهاد فرض العين توفيقا بينه وبين حديث الباب. قوله: (ففيهما) أي: ففي الوالدين فجاهد، الجار والمجرور متعلق بمقدر، وهو: جاهد، ولفظ: جاهد المذكور مفسر له، لأن ما بعد الفاء الجزائية لا يعمل فيما قبلها، ومعناه: خصصهما بالجهاد، وهذا كلام ليس ظاهره مرادا، لأن ظاهر الجهاد إيصال الضرر للغير، وإنما المراد إيصال القدر المشترك من كلفة الجهاد، وهو بذل المال وتعب البدن فيؤول المعنى إلى: إبذل مالك وأتعب بدنك في رضا والديك.
وفيه: بالتأكيد ببر الوالدين وتعظيم حقهما وكثرة الثواب على برهما، والله أعلم.
٩٣١ ((باب ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل)) أي: هذا باب في بيان ما قيل في كراهة الجرس، وهو بفتح الجيم والراء وفي آخره سين مهملة، وهو معروف. وحكى عياض إسكان الراء والأصوب أن الذي بالفتح، ما علق في عنق الدابة وغيره فيصوت، والجرس بالإسكان: الصوت، يقال: أجرس إذا صوت، ويجمع على أجراس، قوله: (ونحوه) مثل القلائد من الأوتار كانوا يعلقونها على أعناق الإبل لدفع العين على ما نذكره قوله: (في أعناق الإبل) إنما خص الإبل بالذكر لورود الخبر فيها بخصوصها للغالب.
٥٠٠٣ حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري رضي الله تعالى عنه قال أخبره أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره قال عبد الله حسبت أنه قال والناس في مبيتهم فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت.
قيل: ليس في الحديث ما يدل على التبويب، لأنه لا ذكر فيه للجرس، وتمحل له بقول الخطابي: أمر بقطع القلائد لأنهم كانوا يعلقون فيها الأجراس. قيل: لعل البخاري استنبطه من هذا. وأجيب: بأن هذا ليس بشيء، لأن الحديث نفسه فيه ذكر الجرس.
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٤ - الصفحة ٢٥١
(٢٥١)