٤٢٩٢ حدثني إسحاق بن يزيد الدمشقي قال حدثنا يحيى بن حمزة قال حدثني ثور ابن يزيد عن خالد بن معدان أن عمير بن الأسود العنسي: حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت وهو نازل في ساحل حمص وهو في بناء ل ومعه أم حرام قال عمير فحدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا قالت أم حرام قلت يا رسول الله أنا فيهم قال أنت فيهم ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم فقلت أنا فيهم يا رسول الله قال لا.
.
مطابقته للترجمة في قوله: (يغزون البحر) لأن المراد من غزو البحر هو قتال الروم الساكنين من وراء البحر الملح. وفي قوله: (يغزون مدينة قيصر) لأن المراد بها القسطنطينية، والمشهور عندهم أنها تسمى: اصطنبول.
ذكر رجاله وهم سبعة: الأول: إسحاق بن يزيد من الزيادة وقد مر في أول الزكاة. الثاني: يحيى بن حمزة، بالحاء المهملة والزاي، الحضرمي أبو عبد الرحمن قاضي دمشق إلى أن مات بها سنة ثلاث وثمانين ومائة. الثالث: ثور بلفظ الحيوان المشهور ابن يزيد من الزيادة الحمصي. الرابع: خالد بن معدان، بفتح الميم وسكون العين المهملة، مر في البيع، كان يسبح في اليوم أربعين ألف تسبيحة. الخامس: عمير بالتصغير ابن الأسود العنسي، بفتح العين المهملة وسكون النون، وقيل: بفتحها أيضا وبالسين لمهملة نسبة إلى عنس، وهو زيد بن مذحج بن أدد والعنسي الناقة الصلبة، وقال ابن بطال: بنو عنس، بالنون بالشام، وبنو عبس بالباء الموحدة بالكوفة، وبنو عيش بالياء آخر الحروف، وبالشين المعجمة بالبصرة. السادس: عبادة بن الصامت. السابع: أم حرام بنت ملحان، زوج عبادة بن الصامت، وأخت أم سليم وخالة أنس بن مالك، قال أبو عمر: ولا أقف لها. على اسم صحيح.
ذكر لطائف إسناده فيه: التحديث بصيغة الإفراد في أربعة مواضع وبصيغة الجمع في موضع واحد. وفيه: السماع. وفيه: العنعنة في موضع واحد. وفيه: القول في موضعين. وفيه: أن شيخه من أفراده ونسبته إلى جده، لأنه إسحاق بن إبراهيم ابن يزيد أبو النضر. وفيه: أن الإسناد كله شاميون. وفيه: أن عمير بن الأسود ليس له في البخاري إلا هذا الحديث عند من يفرق بينه وبين أبي عياض عمرو بن الأسود والراجح التفرقة. وهذا الحديث رواه أنس عن أم حرام بأتم من هذا في أوائل الجهاد في: باب الدعاء بالجهاد، وهذا الحديث من مسند أم حرام.
ذكر معناه: قوله: (أول جيش من أمتي يغزون البحر) أراد به جيش معاوية، وقال المهلب: معاوية أول من غزا البحر، وقال ابن جرير: قال بعضهم: كان ذلك في سنة سبع وعشرين، وهي غزوة قبرص في زمن عثمان بن عفان، رضي الله تعالى عنه، وقال الواقدي: كان ذلك في سنة ثمان وعشرين، وقال أبو معشر: غزاها في سنة ثلاث وثلاثين، وكانت أم حرام معهم، وقال ابن الجوزي في (جامع المسانيد): أنها غزت مع عبادة بن الصامت فوقصتها بغلة لها شهباء، فوقعت فماتت، وقال هشام ابن عمار: رأيت قبرها ووقفت عليه بالساحل بفاقيس. قوله: (قد أوجبوا)، قال بعضهم: أي: وجبت لهم الجنة. قلت: هذا الكلام لا يقتضي هذا المعنى، وإنما معناه: أوجبوا استحقاق الجنة، وقال الكرماني: قوله: أوجبوا أي: محبة لأنفسهم. قوله: (أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر)، أراد بها القسطنطينية كما ذكرناه، وذكر أن يزيد بن معاوية غزا بلاد الروم حتى بلغ قسنطينية، ومعه جماعة من سادات الصحابة منهم: ابن عمر، وابن عباس وابن الزبير وأبو أيوب الأنصاري، وكانت وفاة أبي أيوب الأنصاري هناك قريبا من سور القسطنطينية وقبره هناك تستسقي به الروم إذا قحطوا. وقال صاحب (المرآة): والأصح أن يزيد بن معاوية غزا القسنطينية في سنة اثنتين وخمسين، وقيل: سير معاوية جيشا كثيفا مع سفيان بن عوف إلى القسطنطينية فأوغلوا في بلاد الروم، وكان في ذلك الجيش ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبو أيوب الأنصاري وتوفي أبو أيوب في مدة الحصار. قلت: الأظهر أن هؤلاء السادات من الصحابة كانوا مع سفيان هذا ولم يكونوا مع يزيد بن معاوية، لأنه
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٤ - الصفحة ١٩٨
(١٩٨)