٦٥٨٢ حدثني إسحاق بن إبراهيم أنه سمع يحيى بن آدم قال حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن معاذ رضي الله تعالى عنه قال كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له عفير فقال يا معاذ هل تدري ما حق الله على عباده وما حق العباد على الله قلت الله ورسوله أعلم قال فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا فقلت يا رسول الله! أفلا أبشر الناس قال لا تبشرهم فيتكلوا.
.
مطابقته للترجمة في قوله: (على حمار يقال له: عفير) فإن اسم الحمار اسم جنس سمي به عفير ليتميز به عن غيره، وإسحاق ابن إبراهيم هو الذي يعرف بابن راهويه المروزي، ويحيى ابن آدم بن سليمان القرشي المخزومي الكوفي، وأبو الأحوص اسمه سلام بن سليم الحنفي الكوفي، قبل أبو الأحوص هذا عمار بن زريق الضبي الكوفي. قلت: لا يصح هذا لأن عمارا هذا مما انفرد به مسلم ولم يخرج له البخاري، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي، وعمرو بن ميمون الأودي، بفتح الهمزة وسكون الواو: من كبار التابعين أدرك الجاهلية.
والحديث أخرجه مسلم في الإيمان عن أبي بكر بن أبي شيبة. وأخرجه أبو داود في الجهاد عن هناد بن السري بقصة الحمار حسب. وأخرجه الترمذي في الإيمان عن محمود بن غيلان ولم يذكر قصة الحمار. وأخرجه النسائي في العلم عن محمد بن عبد الله المخزومي ولم يذكر قصة الحمار.
ذكر معناه: قوله: (ردف النبي صلى الله عليه وسلم)، بكسر الراء وسكون الدال المهملة. قال الجوهري: الردف المرتدف، وهو الذي يركب خلف الراكب، وأردفته أنا إذا أركبته معك، وذلك الموضع الذي يركبه رداف، وكل شيء تبع شيئا فهو ردفه، والردف يجمع على أرداف. قوله: (عفير)، بضم العين المهملة وفتح الفاء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره راء تصغير أعفر، أخرجوه عن بناء أصله كما قالوا: سويد في تصغير: أسود، مأخوذ من العفرة وهي حمرة يخالطها بياض، وزعم عياض أنه بغين معجمة ورد ذلك عليه، وقال ابن عبدوس، في (أسماء خيله ودوابه صلى الله عليه وسلم): كان أخضر من العفر وهو التراب. وفي (التلويح): وزعم شيخنا أبو محمد التوني أنه شبه في عدوه باليعفور وهو الظبي، أهداه لسيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم المقوقس، وأهدى له فروة بن عمرو حمارا يقال له: يعقور، وقال ابن عبدوس: هما واحد، ورد عليه الدمياطي فقال: عفير أهداه المقوقس، ويعفور أهداه فروة بن عمرو، وقيل بالعكس، ويعفور، بفتح الياء آخر الحروف وسكون العين المهملة وضم الفاء: وهو ولد الظبي، كأنه سمي بذلك لسرعته. وقال الواقدي: نعق يعفور منصرف رسول الله، صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع، وقيل: طرح نفسه في بئر يوم مات صلى الله عليه وسلم، ذكره السهيلي. قوله: (أن يعبدوه)، وفي رواية الكشميهني: أن يعبدوا، بحذف المفعول. قوله: (فيتكلوا)، بتشديد الياء المثناة من فوق، وقد مر الكلام فيه في كتاب العلم في: باب من خص بالعلم قوما دون قوم.
وفيه: جواز تسمية الدواب بأسماء تخصها غير أسماء أجناسها. وفيه: إرداف النبي صلى الله عليه وسلم أفاضل الصحابة، ومعاذ أحد الأربعة الذين حفظوا القرآن على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وزيد بن ثابت وأبي بن كعب وأبو زيد الأنصاري. وفيه: جواز الإرداف على الدابة والحمل عليها ما أقلت ولم يضرها.
٧٥٨٢ حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا غندر قال حدثنا شعبة قال سمعت قتادة عن أنس ابن مالك رضي الله تعالى عنه قال كان فزع بالمدينة فاستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرسا لنا يقال له مندوب فقال ما رأينا من فزع وإن وجدناه لبحرا.
.
مطابقته للترجمة في قوله: (فرسا لنا يقال له: مندوب) فإنه خص باسم تميز به عن غيره، ومحمد بن بشار، بفتح الباء الموحدة وتشديد الشين المعجمة، وغندر، بضم الغين المعجمة: محمد بن جعفر.
والحديث مضى في كتاب الهبة في: باب من استعار من الناس الفرس، فإنه أخرجه هناك: عن آدم عن شعبة إلى آخره، وفيه فاستعار فرسا من أبي طلحة، وهو زوج أم أنس، فلذلك
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٤ - الصفحة ١٤٨
(١٤٨)