رجل فقال يا رسول الله أو يأتي الخير بالشر فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم قلنا يوحاى إليه وسكت الناس كأن على رؤوسهم الطير ثم إنه مسح عن وجهه الرحضاء فقال أين السائل آنفا أو خير هو ثلاثا إن الخير لا يأتي إلا بالخير وإنه كلما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم إلا آكلة الخضر كلما أكلت حتى إذاا امتلأت خاصرتاها استقبلت الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت وإن هذا المال خضرة حلوة ونعم صاحب المسلم لمن أخذه بحقه يجعله في سبيل الله واليتامى والمساكين وابن السبيل ومن لم يأخذه بحقه فهو كالآكل الذي لا يشبع ويكون عليه شهيدا يوم القيامة.
مطابقته للترجمة في قوله: (فجعله في سبيل الله)، ومحمد بن سنان بكسر السين المهملة وتخفيف النون: أبو بكر العوفي الباهلي الأعمى، وهو من أفراده. وفليح بن سليمان، وهلال بن أبي ميمونة، ويقال: هلال بن أبي هلال، وهو هلال بن علي الفهري المديني والحديث قد مضى في كتاب الزكاة في باب الصدقة على اليتامى ومضى الكلام فيه هناك فلنذكر بعض شيء لبعد المسافة.
قوله: (فبدأ بإحداهما) أي: بالبركات. قوله: (وثنى بالأخرى) أي: بزهرة الدنيا. قوله: (أو يأتي الخير بالشر؟) أي: تصير النعمة عقوبة. قوله: (كأن على رؤوسهم الطير) قال الداودي: يعني: أن كل واحد صار كمن على رأسه طائر يريد صيده فلا يتحرك كيلا يطير. قوله: (الرحضاء)، بضم الراء وفتح الحاء المهملة وبالمد: العراق الذي أدره عند نزول الوحي عليه، يقال: رحض الرجل إذا أضابه ذلك فهو مرحوض ورحيض. قوله: (أو خير هو؟) أي: المال هو خير؟ على سبيل الإنكار. قوله: (إن الخير لا يأتي إلا بالخير) أي: الخير الحقيقي لا يأتي إلا بالخير، لكن هذا ليس خيرا حقيقيا لما فيه من الفتنة والإشغال عن كمال الإقبال إلى آخره. قوله: () ينبت، بضم الياء، من: الإنبات. قوله: (حبطا) وقعت هذه اللفظة في الأصول، وذكر ابن التين أنه محذوف، وهو بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة والطاء المهملة، وهو انتفاخ البطن من داء يصيب الآكل من أكله، وانتصابه على التمييز. وقال ابن قرقول: حبطت الدابة إذا أكلت المرعى حتى ينتفخ جوفها فتموت. قوله: (أويلم)، بضم الياء، من: الإلمام أي: يقرب أن يقتل: قوله: (إلا آكلة الخضر)، أي: إلا الدابة التي تأكل الخضر فقط. قوله: (فثلطت)، أي: الناقة إذا ألقت بعرها رقيقا. قوله: (خضرة) تأنيثه إما باعتبار أنواعه، أو التاء للمبالغة: كالعلامة، أو معناه: أن كان المال كالبقلة الخضرة. قوله: (ونعم صاحب المسلم) المخصوص بالمدح المال. قوله: (ويكون عليه شهيدا)، وذلك بأن يأتيه في صورة من يشهد عليه بالخيانة، كما يأتي على صورة شجاع أقرع.
٨٣ ((باب فضل من جهز غازيا أو خلفه بخير)) أي: هذا باب في بيان فضل من جهز غازيا بأن هيأ له أسباب سفره. قوله: (أو خلفه)، بفتح الخاء المعجمة وتخفيف اللام، يقال: خلف فلان فلانا إذا كان خليفته. ويقال: خلفه في قومه خلافة.
٣٤٨٢ حدثنا أبو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا الحسين قال حدثني يحيى قال حدثني أبو سلمة قال حدثني بسر بن سعيد قال حدثني زيد بن خالد رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن خلف غازيا في سبيل الله بخير فقد غزا.
مطابقته للترجمة ظاهرة. فقوله: (من جهز غازيا)، يطابق الجزء الأول للترجمة. وقوله: (ومن خلف غازيا)، يطابق الجزء الثاني لها، وأبو معمر عبد الله بن عمرو المقعد، وقد مر عن قريب، وعبد الوارث بن سعيد، وقد مر معه، والحسين هو ابن ذكوان المعلم، وهؤلاء كلهم بصريون، ويحيى هو ابن أبي كثير اليمامي الطائي، وأبو سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف، وبسر، بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة: ابن سعيد مولى الخضرمي من أهل المدينة، مات سنة مائة، وزيد بن خالد أبو عبد الرحمن الجهني.
وفيه: ثلاثة من التابعين على الولاء، وهم: يحيى وأبو سلمة وبسرة وأبو سلمة روى هنا عن زيد بن خالد بواسطة، وروى
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٤ - الصفحة ١٣٦
(١٣٦)