ابن أعبا بن الحارث بن معاوية، ينسب إلى كندة، وكان النبي، صلى الله عليه وسلم أرسل إليه خالد بن الوليد، رضي الله تعالى عنه، في سرية فأسره، وقتل أخاه حسان، وقدم به إلى المدينة فصالحه النبي، صلى الله عليه وسلم، على الجزية وأطلقه. وقال الكرماني: واختلفوا في إسلامه، قال في (الجامع): ذكر البلاذري: أنه لما قدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أسلم وعاد إلى قومه، فلما توفى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ارتد فلما سار خالد من العراق إلى الشام قتله، وكان أكيدر ملك ومة، بضم الدال عند اللغوي، وفتحها عند الحديثي، و: الواو، ساكنة، وهي مدينة بقرب تبوك بها نخل وزرع، ولها حصن عادي على عشر مراحل من المدينة وثمان من دمشق، ويسمى: دومة الجندل، والجندل: الحجارة، والدومة: مستدار الشيء ومجتمعه، كأنها سميت به لأن مكانها مجتمع الأججار ومستدارها. وروى أبو يعلى بإسناد قوي من حديث قيس بن النعمان، أنه: لما قدم أخرج قباء من ديباج منسوجا بالذهب، فرده النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم إنه وجد في نفسه من رد هديته، فرجع به، فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم: (إدفعه إلى عمر، رضي الله تعالى عنه...) الحديث وفي حديث علي رضي الله تعالى عنه عن مسلم عند مسلم: (أن أكيدر دومة أهدى للنبي، صلى الله عليه وسلم، ثوب حرير، فأعطاه عليا، فقال: شققه خمرا بين الفواطم). وقد ذكرنا الفواطم في الباب الذي قبل هذا الباب.
٧١٦٢ حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال حدثنا خالد بن الحارث قال حدثنا شعبة عن هشام بن زيد عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن يهودية أتت النبي صلى الله عليه وسلم مسمومة فأكل منها فجيء بها فقيل ألا نقتلها فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم.
مطابقته للترجمة من حيث إنه صلى الله عليه وسلم قبل هدية تلك اليهودية، وأكله منها يدل على قبوله إياها، وعبد الله بن عبد الوهاب أبو محمد الحجبي البصري مات في سنة ثمان وعشرين ومائتين وهو من أفراده، وخالد بن الحارث بن سليم الهجيمي البصري وهشام بن زيد بن أنس بن مالك.
والحديث أخرجه مسلم في الطب عن يحيى بن حبيب، وعن هارون الجمال، وأخرجه أبو داود في الديات عن يحيى بن حبيب.
قوله: (يهودية)، اسمها زينب، واختلف في إسلامها. قوله: (في لهوات)، جمع: لهات، بفتح اللام، قال الجوهري: اللهاة الهنة المطبقة في أقصى سقف الحلق، والجمع اللها، واللهوات واللهياة، وقال عياض: هي اللحمة التي بأعلى الحنجرة من أقصى الفم، وقال الداودي: لهواته، ما يبدو من فيه عند التبسم، وفي (المغرب) اللهاة: لحمة مشرفة على الحلق.
وفي الحديث دلالة على أكل طعام من يحل أكل طعامه، دون أن يسأل عن أصله. وفيه: حمل الأمور على السلامة حتى يقوم دليل على غيرها، وكذلك حكم ما بيع في سوق المسلمين، وهو محمول على السلامة حتى يتبين خلافها.
٨١٦٢ حدثنا أبو النعمان قال حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان عن عبد الرحمان ابن أبي بكر رضي الله تعالى عنهما قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين ومائة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل مع أحد منكم طعام فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه فعجن ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل بغنم يسوقها فقال النبي صلى الله عليه وسلم بيعا أم عطية أو قال هبة قال لا بل بيع فاشترى منه شاة فصنعت وأمر النبي صلى الله عليه وسلم البطن أن يشوى وايم الله ما في الثلاثين والمائة إلا قد حز بسواد النبي صلى الله عليه وسلم له حزة من سواد بطنها إن كان شاهدا أعطاها إياه وإن كان غائبا خبأ له فجعل منها قصعتين فأكلوا أجمعون وشبعنا ففضلت القصعتان فحملناه على البعير أو كما قال.
.
مطابقته للترجمة في قوله أم عطية، والعطية تطلق على الهدية وعلى الهبة، ولهذا قال: أم هبة. وفيه: دلالة على جواز قبول هدية المشرك، لأنه لو لم يجز لما قال صلى الله عليه وسلم: أم عطية وأبو النعمان، محمد بن الفضل السدوسي البصري، والمعتمر بن سليمان بن طرخان التيمي البصري، يروي عن أبيه، وأبو عثمان هو عبد الرحمن بن مل النهدي بالنون الكوفي، سكن
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٣ - الصفحة ١٧١
(١٧١)