غنما. والذي في (الصحاح): أنهن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة.
وقال الإمام الرازي الجصاص الحنفي: اختلف السلف فيمن خير امرأته، فقال علي: إن اختارت زوجها فواحدة رجعية، وإن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وعنه: وإن اختارت زوجها فلا شيء، وإن اختارت نفسها فواحدة بائنة. وقال زيد بن ثابت في: أمرك بيدك، إن اختارت نفسها فواحدة رجعية. وقال أبو حنيفة وصاحباه وزفر، في الخيار: بائنة اختارت زوجها فلا شيء، وإن اختارت نفسها فواحدة بائنة إذا أراد الزوج الطلاق، ولا يكون ثلاثا، وإن نوى. وقال ابن أبي ليلى والثوري والأوزاعي: إن اختارت زوجها فلا شيء، وإن اختارت نفسها فواحدة. وقال مالك في الخيار: إنه ثلاث، إذا اختارت نفسها وإن طلقت نفسها بواحدة لم يقع شيء، وقال النووي: مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد وجماهير العلماء: أن من خير زوجته فاختارت لم يكن ذلك طلاقا، ولا يقع به فرقة. وروي عن علي وزيد بن ثابت والحسن والليث: أن نفس التخيير يقع به طلقة بائنة، سواء اختارت زوجها أم لا، وحكاه الخطابي وغيره عن مذهب مالك، قال القاضي: لا يصح هذا عن مالك.
وفيه: جواز اليمين شهرا، أن لا يدخل على امرأته، ولا يكون بذلك موليا، لأنه ليس من الإيلاء المعروف في اصطلاح الفقهاء ولا له حكمة، وأصل الإيلاء في اللغة: الحلف على الشيء يقال منه: آلى يولي إيلاء وتآلى تآليا، وايتلى إيتلاء: وصار في عرف الفقهاء مختصا بالحلف عن الامتناع عن وطء الزوجة، ولا خلاف في هذا إلا ما حكي عن ابن سيرين أنه قال: الإيلاء الشرعي محمول على ما يتعلق بالزوجة من ترك جماع أو كلام أو انفاق، وسيجئ مزيد الكلام في مسائل الإيلاء المصطلح عليه في بابه، إن شاء الله تعالى. وفيه: جواز دق الباب وضربه. وفيه: جواز دخول الآباء على البنات بغير إذن أزواجهن والتفتيش عن الأحوال، سيما عما يتعلق بالمزاوجة. وفيه: السؤال قائما. وفيه: التناوب في العلم والاشتغال به. وفيه: الحرص على طلب العلم. وفيه: قبول خبر الواحد والعمل بمراسيل الصحابة. وفيه: أن الصحابة، رضي الله تعالى عنهم، كان يخبر بعضهم بعضا بما يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجعلون ذلك كالمسند، إذ ليس في الصحابة من يكذب ولا غير ثقة، وفيه: أن شدة الوطأة على النساء غير واجبة، لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، سار بسيرة الأنصار فيهن. وفيه: فضل عائشة، رضي الله تعالى عنها.
٩٦٤٢ حدثنا ابن سلام قال حدثنا الفزاري عن حميد الطويل عن أنس رضي الله تعالى عنه قال آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه شهرا وكانت انفكت قدمه فجلس في علية له فجاء عمر فقال أطلقت نساءك قال لا ولاكني آليت منهن شهرا فمكث تسعا وعشرين ثم نزل فدخل على نسائه.
.
مطابقته للترجمة في قوله: (فجلس في علية له)، وابن سلام هو محمد بن سلام، والفزاري، بفتح الفاء وتخفيف الزاي وبالراء: هو مروان بن معاوية، مر في الصلاة. قوله: (آلى)، أي: حلف، ولا يريد به الإيلاء الفقهي. قوله: (انفكت) أي: انفرجت، والفك انفراج المنكب أو القدم عن مفصله. قوله: (فجاء عمر، رضي الله تعالى عنه) يعني: إلى عليته. وفي الحديث الذي قبله، قال عمر: فجئت المشربة التي هو فيها، فقلت لغلام له أسود... الحديث.
٦٢ ((باب من عقل بعيره على البلاط أو باب المسجد)) أي: هذا باب في بيان من عقل بعيره، يعني: شد بعيره بالعقال على البلاطد، بفتح الباء الموحدة، وهو حجارة مفروشة عند باب المسجد. قوله: (وباب المسجد)، أي: أو على باب المسجد.
٠٧٤٢ حدثنا مسلم قال حدثنا أبو عقيل قال حدثنا أبو المتوكل الناجي قال أتيت جابر ابن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فدخلت إليه وعقلت الجمل في ناحية البلاط فقلت هذا جملك فخرج فجعل يطيف بالجمل قال الثمن والجمل لك.
.
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٣ - الصفحة ٢١
(٢١)