وعلما بأن الرقية لا تنفعه وإن تركها لا يضره إذ قد علم الله تعالى أيام المرض وأيام الصحة فلو حرص الخلق على تقليل أيام المرض وزمن الداء وعلى تكثير أيام الصحة ما قدروا على ذلك قال الله تعالى * (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها) * واحتجوا في ذلك بحديث عمران بن حصين أخرجه الطحاوي من حديث أبي مجلز قال كان عمران بن حصين ينهى عن الكي فابتلي فكان يقول لقد اكتويت كية بنار فما أبرأتني من إثم ولا شفتني من سقم وقال الحسن البصري وإبراهيم النخعي والزهري والثوري والأئمة الأربعة وآخرون لا بأس بالرقى واحتجوا في ذلك بحديث الباب وغيره * وفيه جواز أخذ الأجرة وقد ذكرناه عن قريب مستوفي * وفيه أن سورة الفاتحة فيها شفاء ولهذا من أسمائها الشافية وفي الترمذي من حديث أبي سعيد مرفوعا فاتحة الكتاب شفاء من كل سقم ولأبي داود من حديث ابن مسعود مرض الحسن أو الحسين فنزل جبرائيل عليه الصلاة والسلام فأمره أن يقرأ الفاتحة على إناء من الماء أربعين مرة فيغسل يديه ورجليه ورأسه وقال ابن بطال موضع الرقية منها إياك نستعين وعبارة القرطبي موضعها إياك نعبد وإياك نستعين والظاهر أنها كلها رقية لقوله وما يدريك أنها رقية ولم يقل فيها فيستحب قراءتها على اللديغ والمريض وصاحب العاهة * وفيه مشروعية الضيافة على أهل البوادي والنزول على مياه العرب والطلب مما عندهم على سبيل القرى أو الشرى * وفيه مقابلة من امتنع من المكرمة بنظير صنيعه كما صنعه الصحابي من الامتناع من الرقية في مقابلة امتناع أولئك من ضيافتهم وهذا طريقة موسى عليه السلام في قوله لو شئت لاتخذت عليه أجرا ولم يعتذر الخضر عليه السلام عن ذلك إلا بأمر خارج عن ذلك * وفيه الاشتراك في الموهوب إذا كان أصله معلوما * وفيه جواز قبض الشيء الذي ظاهره الحل وترك التصرف فيه إذا عرضت فيه شبهة * وفيه عظمة القرآن في صدور الصحابة خصوصا الفاتحة * وفيه أن الرزق الذي قسم لأحد لا يفوته ولا يستطيع من هو في يده منعه منه * وفيه الاجتهاد عند فقد النص (قال أبو عبد الله وقال شعبة قال حدثنا أبو بشر سمعت أبا المتوكل بهذا) أبو عبد الله هو البخاري وأبو بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة هو جعفر بن أبي وحشية المذكور في سند الحديث وأبو المتوكل علي بن داود المذكور فيه ووصله الترمذي بهذه الصيغة والبخاري أيضا في الطب ولكن وصله بالعنعنة * - ٧١ ((باب ضريبة العبد وتعاهد ضرائب الإماء)) أي: هذا باب في النظر في ضريبة العبد، والضريبة، بفتح الضاد المعجمة على وزن فعيلة بمعنى مفعولة: وهي ما يقرره السيد على عبده في كل يوم أن يعطيه. قوله: (وتعاهد)، أي: وفي بيان افتقاد ضرائب الإماء، والضرائب جمع ضريبة، والإماء جمع أمة، وإنما اختصها بالتعاهذ لكونها مظنة لطريق الفساد في الأغلب مع أنه يخشى أيضا من اكتساب لعبد بالسرقة مثلا، وقيل: كأنه أراد بالتعاهد التفقد لمقدار ضريبة الأمة لاحتمال أن تكون ثقيلة فتحتاج إلى التكسب بالفجور.
٧٧٢٢ حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا سفيان عن حميد الطويل عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال حجم أبو طيبة النبي صلى الله عليه وسلم فأمر له بصاع أو صاعين من طعام وكلم مواليه فخفف عن غلته أو ضريبته..
مطابقته للترجمة في قوله: (فخفف عن غلته)، وهو النظر في ضريبة العبد والحديث مضى بعين هذا الإسناد فيما مضى في كتاب البيوع في: باب ذكر الحجام، غير أن هناك: وأمر أهله أن يخففوا من خراجه، وهناك: من صاع من تمر، وهنا ليس فيه ذكر التمر، بل قال: من طعام، ولا منافاة بينهما، لأن الطعام هو المطعوم، والتمر مطعوم، أو كانت القضية مرتين. قوله: (أو
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٢ - الصفحة ١٠١
(١٠١)