السرير كان له فيه عذر ظاهر، فإنه لم يعلم به، ومع هذا امتنع جبريل، عليه السلام، من دخول البيت، وعلل بالجرو، فلو كان العذر في وجود الصورة والكلب لا يمنعهم، لم يمتنع جبريل، عليه السلام. انتهى. العلم وعدمه لا يؤثر في هذا الأمر، والعلة في امتناعهم عن الدخول وجود الصورة والكلب مطلقا. والله أعلم.
١٤ ((باب صاحب السلعة أحق بالسوم)) أي: هذا باب في بيان أن صاحب السلعة، أي: المتاع أحق بالسوم، بفتح السين وسكون الواو، أي: أحق بذكر قدر الثمن، وتقديره يقال: سام البائع السلعة عرضها على البيع وذكر ثمنها، وسامها المشتري بمعنى استامها سوما يعني: يسأل شراءها. وقال ابن بطال: لا خلاف بين العلماء في هذه المسألة، وإن متولى السلعة من مالك أو وكيل أولى بالسوم من طالب شرائها. وبعضهم نقل كلام ابن بطال هذا، ثم قال: لكنه ليس ذلك بواجب. انتهى. قلت: لا معنى لهذا الاستدراك، لأن ابن بطال قد صرح بالأولوية، وهو لا يفهم منه الوجوب أصلا حتى يقال: لكن كذا.
٦٠١٢ حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبد الوارث عن أبي التياح عن أنس رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يا بني النجار ثامنوني بحائطكم وفيه خرب ونخل..
مطابقته للترجمة في قوله: (ثامنوني)، لأن معناه قدروا لي ثمن حائطكم، أي: قيمته. وثامنه بكذا أي قدر معه الثمن. وعبد الوارث هو ابن سعيد، والتياح، بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الياء آخر الحروف وفي آخره حاء مهملة، واسمه يزيد بن حميد، والإسناد كله بصريون، وقد مضى هذا الحديث في كتاب الصلاة في: باب نبش قبور المشركين، فإنه أخرجه هناك مطولا: عن مسدد عن عبد الوارث... الخ، وههنا أخرجه: عن موسى بن إسماعيل المنقري عن عبد الوارث. وقد مضى الكلام فيه هناك مستوفى. قوله: (يا بني النجار)، هم قبيلة من الأنصار. قوله: (بحائطكم)، وهذا الحائط الذي بنى فيه مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله: (وفيه خرب).
٢٤ ((باب كم يجوز الخيار)) أي: هذا باب يذكر فيه كم يجوز الخيار؟ هكذا هو التقدير، لأن الباب منون، ولكن ليس في حديثي الباب بيان لذلك، قيل: لعله أخذ من عدم تحديده في الحديث أنه لا يتقيد بل يعرض الأمر فيه إلى الحاجة لتفاوت السلع في ذلك. قلت: فعلى هذا كان ينبغي أن لا يذكر في الترجمة لفظة: كم، التي هي استفهامية بمعنى: أي عدد، ثم معنى الخيار. قال ابن الأثير: الخيار اسم من الاختيار، وهو طلب خير الأمرين أما إمضاء البيع أو فسخه، قال بعضهم: وهو خياران: خيار المجلس وخيار الشرط. قلت: قال ابن الأثير الخيار على ثلاثة أضرب: خيار المجلس، وخيار الشرط، وخيار النقيصة. وبين الكل، فقال: وأما خيار النقيصة فإن يظهر بالمبيع عيب يوجب الرد أو يلتزم البائع فيه شرطا لم يكن فيه. انتهى.
٧٠١٢ حدثنا صدقة قال أخبرنا عبد الوهاب قال سمعت يحيى قال سمعت نافعا عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا أو يكون البيع خيارا قال نافع وكان ابن عمر إذا اشترى شيئا يعجبه فارق صاحبه..
قد ذكرنا الآن أنه ليس في هذا الحديث ولا في الذي بعده بيان مقدار مدة الخيار، وليس فيهما إلا بيان ثبوت الخيار. وقال بعضهم: يحتمل أن يكون مراد البخاري بقوله: كم يجوز الخيار؟ أي: كم يخير أحد المتبايعين الآخر مرة؟ وأشار إلى ما في الطريق الآتية بعد ثلاثة أبواب من زيادة همام، ويختار ثلاث مرار، لكنه لما لم تكن الزيادة ثابتة أبقى الترجمة على
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١١ - الصفحة ٢٢٥
(٢٢٥)