الصحيح. ومنها: ما رواه الطبراني في الأوسط أن أبا موسى قال يوم عاشوراء: (صوموا هذا اليوم فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بصومه. ومنها: ما رواه الطبراني أيضا في (الأوسط) من رواية سعيد بن المسيب أنه سمع معاوية على المنبر يوم عاشوراء يقول: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بصيام هذا اليوم). ومنها: ما رواه أحمد من حديث أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما يوم عاشوراء، فقال لأصحابه: (من كان أصبح صائما فليتم صومه، ومن أكل من غداء أهله فليتم بقية يومه). ومنها: ما رواه أحمد أيضا والطبراني من حديث جابر، رضي الله تعالى عنه، قال: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيوم عاشوراء أن نصومه). ومنها: ما رواه الطبراني أيضا في (الأوسط) من حديث أبي سعيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر يوم عاشوراء فعظم منه، قم قال لمن حوله: (من كان لم يطعم منكم فليصم يومه هذا، ومن كان قد طعم منكم فليصم بقية يومه)، ورجاله ثقات. ومنها: ما رواه الطبراني أيضا من حديث عبادة بن الصامت بلفظ: (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء بن عبد الله يوم عاشوراء، فقال: إئت قومك، فمن أدركت منهم لم يأكل فليصم، ومن طعم فليصم). ومنها: ما رواه الطبراني أيضا من حديث خباب بن الأرت: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم عاشوراء: أيها الناس! من كان منكم أكل فلا يأكل بقية يومه، ومن نوى منكم الصوم فليصمه). ومنها: ما رواه الطبراني أيضا من حديث معبد القرشي أنه قال لرجل أتاه بقديد: (أطعمت اليوم شيئا؟ قال: إني شربت ماء! قال: فلا تطعم شيئا حتى تغرب الشمس، وأمر من وراءك أن يصوموا هذا اليوم)، ورجاله ثقات. ومنها: ما رواه البزار والطبراني من حديث مجزأة بن زاهر عن أبيه بلفظ: (سمعت منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وهو يقول: من كان صائما اليوم فليتم صومه، ومن لم يكن صائما فليتم ما بقي، وليصم) ورجال البزار ثقات. ومنها: ما رواه أحمد والبزار والطبراني من حديث عبد الله بن بدر من رواية ابنه بعجة: أن أباه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم يوما: (هذا يوم عاشوراء فصوموه...) الحديث. ومنها: حديث رزينة، وقد ذكرناه فيما مضى.
قلت: روى مسلم من حديث جابر بن سمرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بصوم يوم عاشوراء، ويحثنا عليه ويتعاهدنا عنده، فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا عنه، ولم يتعاهدنا عنده، وروى ابن أبي شيبة من حديث قيس بن سعد، قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيام عاشوراء، فلما نزل رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا، ونحن نفعله. وروى مسلم أيضا من حديث عبد الرحمن بن يزيد قال: دخل الأشعث بن قيس على عبد الله وهو يتغدى، فقال: يا با محمد ادن إلى الغداء! فقال: أوليس اليوم يوم عاشوراء؟ قال: وهل تدري ما يوم عاشوراء؟ قال: وما هو؟ قال: إنما هو يوم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه قبل أن ينزل شهر رمضان، فلما نزل رمضان ترك. وقال أبو كريب: تركه.
ففي هذه الآثار نسخ وجوب صوم يوم عاشوراء، ودليل أن صومه قد رد إلى التطوع بعد أن كان فرضا. واختلف أهل الأصول أن ما كان فرضا إذا نسخ هل تبقى الإباحة أم لا؟ وهي مسألة مشهورة بينهم، وسيأتي أن حديث عائشة ومعاوية يدلان على ما دلت عليه الأحاديث المذكورة.
١٠٠٢ حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بصيام يوم عاشوراء فلما فرض رمضان كان من شاء صام ومن شاء أفطر..
مطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث السابق، وهذا الإسناد بعينه قد ذكر غير مرة، وأبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي وشعيب بن أبي حمزة الحمصي والزهري محمد بن مسلم، وأخرجه النسائي أيضا بهذا الإسناد، فهذا أيضا يدل على انتساخ وجوب صوم يوم عاشوراء، وفرض رمضان كان في السنة الثانية.
٢٠٠٢ حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١١ - الصفحة ١٢٠
(١٢٠)