والأوسط للعامة والأعلى للشهداء. وفيه: فضل تعبير الرؤيا. وفيه: أن من قدم خيرا وجده غدا في القيامة لقوله: (أتيت منزلك). وفيه: استحباب إقبال الإمام بعد سلامه على أصحابه. وفيه: مبادرة المعبر إلى تأويلها أول النهار قبل أن يتشعب ذهنه باشتغاله في معاشه في الدنيا، ولأن عهد الرائي قريب ولم يطرأ عليه ما يشوشها، ولأنه قد يكون فيها ما يستحب تعجيله: كالحث على خير والتحذير عن معصية. وفيه: إباحة الكلام في العلم. وفيه: أن استدبار القبلة في جلوسه للعلم أو غيره جائز.
٤٩ ((باب موت يوم الاثنين)) أي: هذا باب في بيان فضل الموت يوم الاثنين. فإن قلت: ليس لأحد اختيار في تعيين وقت الموت، فما وجه هذا؟ قلت: له مدخل في التسبب في حصوله بأن يرغب إلى الله لقصد التبرك، فإن أجيب فخير حصل وإلا يثاب على اعتقاده.
٧٨٣١ حدثنا معلى بن أسد قال حدثنا وهيب عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت دخلت على أبي بكر رضي الله تعالى عنه فقال في كم كفنتم النبي صلى الله عليه وسلم قالت في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة وقال لها في أي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت يوم الإثنين قال فأي يوم هاذا قالت يوم الإثنين قال أرجو فيما بيني وبين الليل فنظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه به ردع من زعفران فقال اغسلوا ثوبي هاذا وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيها قلت إن هاذا خلق. قال إن الحي أحق بالجديد من الميت إنما هو للمهلة فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء ودفن قبل أن يصبح.
.
مطابقته للترجمة من حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم كانت وفاته يوم الاثنين، فمن مات يوم الاثنين يرجى له الخير لموافقة يوم وفاته يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فظهرت له مزية على غيره من الأيام بهذا الاعتبار، فإن قلت: روى الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله تعالى فتنة القبر). قلت: هذا حديث انفرد بإخراجه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب، وليس إسناده بمتصل لأن ربيعة بن سيف يرويه عن ابن عمر، ولا يعرف له سماع منه، فلذلك لم يذكره البخاري، فاقتصر على ما وافق شرطه.
ورجاله قد ذكروا غير مرة، ووهيب بالتصغير هو ابن خالد البصري.
ذكر معناه: قوله: (دخلت على أبي بكر، رضي الله تعالى عنه) تعني أباها. قوله: (في كم كفنتم النبي صلى الله عليه وسلم؟) أي: في كم ثوبا كفنتم، و: كم، الاستفهامية وإن كان لها صدر الكلام، ولكن الجار كالجزء له فلا يتصدر عليه. فإن قلت: كان أبو بكر، رضي الله تعالى عنه، أقرب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأعلمهم بحاله وأموره، فما وجه هذا السؤال؟ قلت: هذا السؤال من أبي بكر عن كفن النبي صلى الله عليه وسلم وعن اليوم الذي مات فيه، والجواب عن عائشة، رضي الله تعالى عنها، كانا في مرض موته، وكان قصده من ذلك موافقته للنبي صلى الله عليه وسلم حتى في التكفين، وكان يرجو أيضا أن تكون وفاته في اليوم الذي مات فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك لشدة اتباعه إياه في حياته، فأراد اتباعه في مماته، وحصل قصده في التكفين، لأن عائشة لما قالت: كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية، أشار أبو بكر أن يكون كفنه أيضا في ثلاثة أثواب، حيث قال: إغسلوا ثوبي هذا، وأشار به إلى ثوبه الذي كان يمرض فيه، وزيدوا عليه ثوبين ليصير ثلاثة أثواب، مثل كفن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما وفاته فقد تأخرت عن وقت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم توفي يوم الاثنين، وتوفي أبو بكر ليلة الثلاثاء بين المغرب والعشاء لثمان بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة، وذلك كان لحكمة في التأخير، وهي أنه إنما تأخر عن يوم الاثنين
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٨ - الصفحة ٢١٨
(٢١٨)