يقرب الزمان العام بين الخلق من القيامة التي هي الزمان الخاص، وقال البيضاوي: أو يراد أن تتسارع الدول إلى الانقضاء فتقارب أيام الملوك. قوله: (ويكثر الهرج)، بفتح الهاء وسكون الراء وفي آخره جيم: وهو القتال، والاختلاط، ورأيتهم يتهارجون أي: يتسافدون، قاله صاحب (العين). وقال يعقوب: الهرج القتل. وقال ابن دريد: الهرج الفتنة في آخر الزمان. قال: وروي: (أمام الساعة هرج). وأصله الإكثار من الشيء. وفي (المحكم): الهرج شدة القتل وكثرته، كثرة الكذب وكثرة النوم، والهرج شيء تراه في النوم وليس بصادق. قوله: (حتى يكثر)، وذلك لقلة الرجال وقلة الرغبات ولقصر الآمال لعلمهم بقرب الساعة. قال الكرماني: فإن قلت: لم ترك: الواو، ولم يعطف على ما قبله؟ يعني: لم يقل: وحتى يكثر؟ قلت: لأنه لا غاية لكثرة الهرج، ويحتمل أن يكون معطوفا على ما قبله، والواو محذوفة، وحذف الواو جائز في اللغة. قوله: (فيفيض) بفتح حرف المضارعة، ويجوز في الضاد الرفع والنصب: أما الرفع فعلى أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: فهو يفيض، وأما النصب فعلى أنه عطف على: أن يكثر، يقال: فاض الماء يفيض إذا كثر حتى سال على ضفة الوادي أي جانبه، ويقال: أفاض الرجل إناءه أي ملأه حتى فاض، ويقال: فيض المال كثرته حتى يفضل منه بأيدي ملاكه ما لا حاجة لهم به، وقيل: بل ينتشر في الناس ويعمهم، وهو الأظهر.
٧٣٠١ حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا حسين بن الحسن قال حدثنا ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا قال قالوا وفي نجدنا قال قال اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا قال قالوا وفي نجدنا قال قال هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان.
(الحديث ٧٣٠١ طرفه في: ٤٩٠٧).
مطابقته للترجمة في قوله: (هنالك الزلازل والفتن).
ذكر رجاله: وهم خمسة: الأول: محمد بن المثنى بن عبيد أبو موسى، يعرف بالزمن العنبري من أهل البصرة. الثاني: حسين بن الحسن بن يسار من آل مالك بن يسار ضد اليمين البصري مات سنة ثمان وثمانين ومائة. الثالث: عبد الله بن عون بن أرطبان، بفتح الهمزة: البصري. الرابع: نافع مولى ابن عمر. الخامس: عبد الله بن عمر بن الخطاب.
ذكر لطائف إسناده: فيه: التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع. وفيه: العنعنة في موضعين. وفيه: القول في ثلاثة مواضع. وفيه: أن رواته بصريون ما خلا نافعا. وفيه: أن هذا موقوف على ابن عمر، قال الحميدي: اختلف على ابن عون فيه، فروى عنه مسندا، وروى عنه موقوفا على ابن عمر من قوله، والخلاف إنما وقع من حسين بن الحسن فإنه هو الذي روى الوقف، وأما أزهر السمان وعبيد الله بن عبد الله بن عون فروياه عن ابن عون فروياه عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم.. فذكره، وفي رواية: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر الحديث. وقال ابن التين: قال الشيخ أبو الحسن: سقط من سنده ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا لفظ النبي صلى الله عليه وسلم، لأن مثل هذا لا يدري بالرأي وقال النسفي: قال أبو عبد الله: هذا الحديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن ابن عون كان يوقفه.
وأخرجه البخاري في الفتن عن علي بن عبد الله عن أزهر بن سعد مصرحا فيه بذكر النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرجه الترمذي في المناقب عن بشر بن آدم بن بنت أزهر السمان عن جده أزهر مرفوعا، وقال: حديث حسن صحيح، وخرجه الإسماعيلي مسندا، وفيه: فلما كان في الثالثة أو الرابعة قال: أظنه قال: وفي نجدنا. قال الداودي: وإنما لم يقل: في نجدنا، لأنه لا يدعو بما سبق في علم الله تعالى خلافه.
ذكر معناه: قوله: (في شامنا)، قال ابن هشام في (التيجان) هو اسم أعجمي من لغة بني حام، وتفسيره بالعربي: خير طيب، وذكر الكلبي في (كتاب البلدان) عن الشرفي: إنما سميت بسام بن نوح لأنه أول من نزلها. قال الكلبي: ولم ينزلها سام قط، قال: ولما أخرج الناس من بابل أخذ بعضهم يمنة فسميت اليمن، وتشاءم آخرون فسميت الشام. وكانت الشام يقال لها: أرض كنعان، قال: وكان فالخ بن عامر هو الذي قسم الأرض بين بني نوح، عليه السلام، وقال أبو القاسم الزجاجي في كلامه على الزاهر: سميت بذلك لكثرة قراها وتداني بعضها من بعض، فشبهت بالشامات، وقال أهل الأثر: سميت بذلك لأن قوما من كنعان بن حام خرجوا عند التفرق فتشأموا إليها: أي أخذوا ذات الشمال، وقال ابن عساكر في (تاريخ دمشق):
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٧ - الصفحة ٥٨
(٥٨)