دلالة على علو مقامهن في الدين وحرصهن على أمر الرسول، صلى الله عليه وسلم. وفيه: أن قول المخاطب: نعم، يقوم مقام الخطاب. وفيه: أن جواب الواحد كاف عن الجماعة. وفيه: بسط الثوب لقبول الصدقة. وفيه: أن الصلاة يوم العيد مقدمة على الخطبة.
٢٠ ((باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد)) أي: هذا باب في بيان حال المرأة إذا لم يكن لها جلباب في العيد، ولم يذكر جواب الشرط اعتمادا على ما ورد في حديث الباب، والتقدير: إذا لم يكن لها جلباب في يوم العيد تلبسها صاحبتها من جلبابها، كما ذكر في متن الحديث، ويجوز أن يقدر هكذا، إذا لم يكن لها جلباب في يوم العيد تستعير من غيرها جلبابا فتخرج فيه. وقال بعضهم: يحتمل أن يكون المعنى: تعيرها من جنس ثيابها، ويحتمل أن يكون المراد: تشركها معها في ثوبها، ويؤيده رواية أبي داود: (تلبسها صاحبتها طائفة من ثوبها). ويؤخذ منه: جواز اشتمال المرأتين في ثوب واحد. قلت: الذي قال هذا القائل لم يقل به أحد ممن له ذوق من معاني التركيب. وإنه ظن أن معنى قوله في رواية أبي داود: (طائفة من ثوبها)، بعضا من ثوبها بأن تدخلها في ثوبها حتى تصير كلتاهما في ثوب واحد، وهذا لم يقل به أحد، ويعسر ذلك عليهما جدا في الحركة، وإنما معنى: طائفة من ثوبها، يعني: قطعة من ثيابها من التي لا تحتاج إليها، مثل الجلباب والخمار والمقنعة، ونحو ذلك. وكذا فسروا قوله صلى الله عليه وسلم، في حديث الباب: (لتلبسها صاحبتها من جلبابها)، يعني: لتعيرها جلبابا لا تحتاج إليه، والجلباب: ثوب أقصر وأعرض من الخمار. قال النضر: هو المقنعة. وقيل: ثوب واسع يغطي صدرها وظهرها، وقيل: هو كالملحفة. وقيل: الإزار. وقيل: الخمار.
٩٨٠ حدثنا أبو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا أيوب عن حفصة بنت سيرين قالت كنا نمنع جوارينا أن يخرجن يوم العيد فجاءت امرأة فنزلت قصر بني خلف فأتيتها فحدثت أن زوج اختها غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة غزوة فكانت أختها معه في ست غزوات فقالت فكنا نقوم على المرضى ونداوي الكلمى فقالت يا رسول الله على إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج فقال لتلبسها صاحبتها من جلبابها فليشهدن الخير ودعوة المؤمنين قالت حفصة فلما قدمت أم عطية أتيتها فسألتها أسمعت في كذا وكذا قالت نعم بأبي وقلما ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم إلا قالت بأبي قال ليخرج العواتق ذوات الخدور أو قال العواتق وذوات الخدور شك أيوب والحيض ويعتزل الحيض المصلى وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين قالت فقلت لها آلحيض قالت نعم أليس الحائض تشهد عرفات وتشهد كذا وتشهد كذا..
مطابقته للترجمة في قوله: (لتلبسها صاحبتها من جلبابها)، وقد مر هذا الحديث في أول: باب شهود الحائض العيدين، فإنه أخرجه هناك: عن محمد بن سلام عن عبد الوهاب عن أيوب عن حفصة، وأخرجه هنا: عن أبي معمر، بفتح الميمين: عبد الله ابن عمرو المقعد عن عبد الوارث بن سعيد التميمي عن أيوب السختياني. وقد ذكرنا هناك جميع ما يتعلق به من الأشياء.
قوله: (قصر بني خلف) بفتح الخاء المعجمة واللام: هو بالبصرة منسوب إلى خلف جد طلحة بن عبد الله بن خلف، جمع: الكليم، وهو المجروح. قوله: (أسمعت؟) بهمزة الاستفهام. قوله: (قالت: نعم، بأبي) أي: مفدى بأبي، أو: أفديه بأبي، وهذه رواية كريمة وأبي الوقت. وفي رواية غيرهما: (قالت: نعم بأبا)، وقد ذكرنا أن فيه أربع روايات: الأولى: هذه، والثانية:
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٦ - الصفحة ٣٠٢
(٣٠٢)