* (إذا جاءك المنافقون) * واستحب مالك والشافعي وأبو ثور وداود بن علي أن لا يترك سورة الجمعة على كل حال. فإن قلت: قد ثبتت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر يوم الجمعة بسورة السجدة، فهل ورد أنه سجد فيها أم لا؟ قلت: ذكر ابن أبي داود في (كتاب الشريعة) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس، غدوت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة في صلاة الفجر فقرأ سورة فيها سجدة فسجد. وروى الطبراني في (الصغير) من حديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في صلاة الصبح في * (تنزيل) * السجدة، والله أعلم. وفي إسناد الأول أبان، ولا يدري من هو. والثاني ضعيف. فإن قلت: ما الحكمة في اختصاص يوم الجمعة بقراءة هذه السورة بعينها حتى إذا لم يقرأها يستحب أن يقرأ سورة فيها سجدة، وفي إضافة هل أتى) * إليها؟ قلت: الحكمة في ذلك الإشارة إلى ما في هاتين السورتين من ذكر خلق آدم وأحوال يوم القيامة، وأنها تقع يوم الجمعة.
١١ ((باب الجمعة في القرى والمدن)) أي: هذا باب في بيان حكم صلاة الجمعة في القرى والمدن، والقرى جمع قرية على غير قياس، قال الجوهري: لأن ما كان على فعلة، بفتح الفاء من المعتل، فجمعه ممدود مثل: ركوة وركاء، وظبية وظباء، فجاء القرى مخالفا لبابه لا يقاس عليه. ويقال القرية لغة يمانية، ولعلها جمعت على ذلك مثل لحية ولحى، والنسبة إليها: قروي. وقال ابن الأثير: القرية من المساكن والأبنية والضياع، وقد تطلق على المدن. وقال صاحب (المطالع): القرية المدينة وكل مدينة قرية لاجتماع الناس فيها، من: قريت الماء في الحوض أي: جمعته، والمدن، بضم الميم وسكون الدال: جمع مدينة، وتجمع أيضا على مدائن بالهمزة، وقد تضم الدال. واشتقاقها من: مدن بالمكان إذا أقام به، ويقال: وزنها فعيلة إذا كانت من مدن إذا أقام، ومفعلة إذا كانت من: دنت، أي: ملكت، وفلان مدن المدائن كما يقال مصر الأمصار. وسئل أبو علي الفسوي عن همز مدائن، فقال: إن كانت من: مدن، تهمز، وإن كانت من: دين، أي: ملك، لا تهمز، وإذا نسبت إلى مدينة الرسول قلت: مدني، والي مدينة منصور: مديني، وإلى مدائن كسرى، قلت: مدائني، للفرق بين النسب لئلا يختلط.
٨٩٢ حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا أبو عامر العقدي قال حدثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي جمرة الضبعي عن ابن عباس أنه قال إن أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد عبد القيس بجواثى من البحرين. (الحديث ٨٩٢ طرفه في: ٤٣٧١).
مطابقته للجزء الأول من الترجمة إنما تتجه إذا كان المراد من: جواثى، أنها تكون قرية من قرى البحرين، وأما إذا كان: جواثى، اسم مدينة فالتطابق يكون للجزء الثاني من الترجمة، وسنحقق الكلام فيما يتعلق بجواثى.
ذكر رجاله: وهم خمسة: الأول: محمد بن المثنى، بلفظ المفعول من التثنية بالثاء المثلثة، وقد مر في: باب حلاوة الإيمان. الثاني: أبو عامر العقدي واسمه: عبد الملك بن عمرو، والعقدي، بفتح العين المهملة وفتح القاف: نسبة إلى العقد، قوم من قيس وهم صنف من الأزد، مر في: باب أمور الإيمان. الثالث: إبراهيم بن طهمان، بفتح الطاء المهملة، مر في: باب القسمة وتعليق القنو في المسجد. الرابع: أبو جمرة، بفتح الجيم، واسمه: نصر بن عمران، والضبعي، بضم الضاد المعجمة وفتح الباء الموحدة وبالعين المهملة: نسبة إلى ضبيعة، أبو حي من بكر بن وائل. الخامس: عبد الله بن عباس.
ذكر لطائف إسناده: وفيه: التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع. وفيه: العنعنة في موضعين. وفيه: القول في ثلاثة مواضع. وفيه: أن الأولين من الرواة بصريان والثالث هروي والرابع بصري. وفيه: عن ابن عباس، هكذا رواه الحفاظ من أصحاب إبراهيم بن طهمان عنه، وخالفهم المعافي بن عمران فقال: عن ابن طهمان عن محمد بن زياد عن أبي هريرة، أخرجه النسائي: قالوا: إنه خطأ من المعافي، على أنه يحتمل أن يكون لإبراهيم فيه إسنادان.
والحديث من أفراد البخاري، وأخرج أبو داود، وقال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله المخرمي لفظه، قالا: حدثنا وكيع عن إبراهيم بن طهمان عن أبي جمرة (عن ابن عباس قال: إن أول جمعة جمعت في الإسلام بعد جمعة جمعت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٦ - الصفحة ١٨٦
(١٨٦)