(مطرنا بنوء المجدح)، بكسر الميم وسكون الجيم وفتح الدال بعدها حاء مهملة. ويقال: بضم أوله، وهو: الدبران، بفتح الدال المهملة وفتح الباء الموحدة بعدها راء، سمي بذلك لاستدباره الثريا، وهو نجم أحمر منير. وقال ابن قتيبة: كل النجوم المذكورة لها نوء، وغير أن بعضها أحمر وأغزر من غيره، ونوء الدبران غير محمود عندهم.
ذكر ما يستفاد منه: فيه: طرح الإمام المسألة على أصحابه تنبيها لهم أن يتأملوا ما فيها من الدقة. وفيه: أن الله تعالى خلق لكل شيء سببا يضاف إليه، حكم، وفي الحقيقة الفاعل هو الله تعالى القادر على كل شيء. وفيه: أن الناس في الاعتقاد في هذا الباب على نوعين، كما قد بيناه. وفيه: بيان جلالة قدر النبي صلى الله عليه وسلم حيث أخبر عن الله عز وجل بلا واسطة.
٨٤٧ حدثنا عبد الله سمع يزيد قال أخبرنا حميد عن أنس قال أخر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة ذات ليلة إلى شطر الليل ثم خرج علينا فلما صلى أقبل علينا بوجهه فقال إن الناس قد صلوا ورقدوا وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة..
مطابقته للترجمة في قوله: (فلما صلى أقبل علينا بوجهه). ورجاله قد مضوا فيما مضى، وعبد الله بن المنير، بضم الميم وكسر النون قد مر في: باب الغسل والوضوء في المخضب، وفي بعض النسخ: منير، بدون الألف واللام، لأن الاسم إذا كان في الأصل صفة يجوز فيه الوجهان. وقد مر هذا الحديث في: باب وقت العشاء إلى نصف الليل، أخرجه عن عبد الرحيم المحاربي عن زائدة عن حميد عن أنس، رضي الله تعالى عنه. قوله: (ذات ليلة) لفظ: ذات، مقحم، أو هو من باب إضافة المسمى إلى اسمه، والألف واللام في: الناس، للعهد على غير الحاضرين في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. قوله: (في صلاة) أي: في ثوابها. قوله: (ما انتظرتم) أي: مدة انتظار الصلاة. والمعنى: أن الرجل إذا انتظر الصلاة فكأنه في نفس الصلاة.
١٥٧ ((باب مكث الإمام في مصلاه بعد السلام)) أي: هذا باب في بيان مكث الإمام، أي: تأخره في مصلاه، أي: في موضعه الذي صلى فيه الفرض بعد السلام، أي: بعد فراغه من الصلاة بالسلام، ثم المكث أعم من أن يكون بذكر أو دعاء أو تعليم علم للجماعة أو لواحد منهم أو صلاة نافلة. ولم يبين البخاري حكم هذا المكث: هل هو مستحب أو مكروه؟ لأجل الاختلاف بين السلف على ما نبينه، إن شاء الله تعالى.
٨٤٨ وقال لنا آدم حدثنا شعبة عن أيوب عن نافع قال كان ابن عمر يصلي في مكانه الذي صلى في الفريضة قال الكرماني: قال لنا آدم، ولم يقل: حدثنا آدم، لأنه لم يذكره لهم نقلا وتحميلا، بل مذاكرة ومحاورة، ومرتبته أحط درجة من مرتبة التحديث. وقال بعضهم: هو محتمل لكنه ليس بمطرد، لأني وجدت كثيرا مما قال فيه: قال لنا، في (الصحيح) قد أخرجه في تصانيف أخرى بصيغة: حدثنا. انتهى. قلت: الصواب ما ذكره الكرماني، أنه من باب المذاكرة، وهكذا قال صاحب (التوضيح): إنه من باب المذاكرة، والكرماني ما ادعى الاطراد فيه حتى يكون هذا محتملا، بل الظاهر منه أنه غير موصول ولا مسند، ولا يلزم من قوله: لأني وجدت كثيرا.. إلى آخره، أن يكون قد أسند أثر ابن عمر هذا في تصنيف آخر غيره بصيغة التحديث، ولهذا قال صاحب (التلويح): هذا التعليق أسنده ابن أبي شيبة عن ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان يصلي سبحته مكانه.
وقد اختلف العلماء في هذا الباب، فأكثرهم، كما نقله ابن بطال عنهم، على كراهة مكث الإمام إذا كان إماما راتبا، إلا إن يكون مكثه لعلة، كما فعله الشارع. قال: وهو قول الشافعي وأحمد. وقال أبو حنيفة: كل صلاة يتنفل بعدها يقوم، وما لا يتنفل بعدها كالعصر والصبح فهو مخير، وهو قول أبي مجلز: لاحق بن أبي حميد. وقال أبو محمد من المالكية: ينتقل في الصلوات كلها ليتحقق المأموم أنه لم يبق عليه شيء من سجود السهو ولا غيره، وحكى الشيخ قطب الدين الحلبي في (شرحه) هكذا: عن محمد بن الحسن، وذكره ابن التين أيضا، وذكر ابن أبي شيبة عن ابن مسعود وعائشة،
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٦ - الصفحة ١٣٨
(١٣٨)