أبي داود الطيالسي، وعن هناد عن وكيع عن همام به، وأخرجه النسائي فيه عن إسحاق بن إبراهيم عن وكيع به، وعن إسماعيل ابن مسعود عن خالد بن الحارث عن همام به وأخرجه ابن ماجة عن علي بن محمد الطنافسي عن وكيع به.
ذكر معناه: قوله: (أنهم) أي: أنه وأصحابه تسحروا. أي: أكلوا السحور، وهو بفتح السين، اسم ما يتسحر به من الطعام والشراب، وبالضم المصدر، والفعل نفسه. وأكثر ما يروي بالفتح، وقيل: إن الصواب بالضم، لأنه بالفتح الطعام والبركة والأجر والثواب في الفعل لا في الطعام. قوله: (إلى الصلاة) أي: صلاة الفجر. قوله: (كم كان بينهما)، سقط لفظ: كان، من رواية السرخسي والمستملي، وفاعل قلت هو: أنس، والضمير في بينهما يرجع إلى التسحر، والقيام إلى الصلاة من قبيل: * (اعدلوا هو أقرب للتقوى) * (المائدة: ٨). قوله: (قال) أي: زيد بن ثابت. قوله: (قدر خمسين) مرفوع على الابتداء وخبره محذوف تقديره: قدر خمسين آية بينهما، والتمييز محذوف أشار إليه بقوله: (يعني آية).
ومما يستفاد منه: استحباب التسحر وتأخيره إلى قريب طلوع الفجر.
٥٧٦ حدثنا حسن بن صباح سمع روحا قال حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك أن نبي الله صلى الله عليه وسلم وزيد بن ثابت تسحرا فلما فرغا من سحورهما قام نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة فصلينا قلت لأنس كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة قال قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية. (الحديث ٥٧٦ طرفه في: ١١٣٤).
ذكر رجاله: وهم خمسة: الأول: الحسن بن صباح، بتشديد الباء البزار بالزاي. ثم الراء أحد الأعلام وقد تقدم. الثاني: روح، بفتح الراء: بن عبادة، بضم العين وتخفيف الباء الموحدة، تقدم. الثالث: سعيد بن أبي عروبة، بفتح العين المهملة، تقدم الرابع: قتادة بن دعامة. الخامس: أنس بن مالك، رضي الله تعالى عنه.
ذكر لطائف إسناده فيه: التحديث بصيغة الجمع في موضعين. وفيه: السماع. وفيه: العنعنة في موضعين، والفرق بين سند هذا الحديث وسند الحديث السابق أن هذا الحديث من مسانيد أنس، وذاك من مسانيد زيد بن ثابت، ورجح مسلم رواية همام عن قتادة فأخرجها ولم يخرج رواية سعيد. قال بعضهم: ويدل على رجحانها أيضا أن الإسماعيلي أخرج رواية سعيد من طريق خالد بن الحارث عن سعيد فقال: عن أنس عن زيد بن ثابت، والذي يظهر لي في الجمع بين الروايتين أن أنسا حضر ذلك لكنه لم يتسحر معهما، ولأجل ذلك سأل زيدا عن مقدار وقت السحور. انتهى. قلت: خرج الطحاوي من حديث هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس وزيد بن ثابت قالا: تسحرنا.. الحديث، فكيف يقول هذا القائل: إن أنسا حضر ذلك لكنه لم يتسحر معهما؟
ذكر معناه: قوله: (سمع روح بن عبادة) جملة وقعت حالا، وكلمة: قد، مقدرة فيه كما في قوله تعالى: * (أو جاؤكم حصرت صدورهم) * (النساء: ٩٠). أي: قد حصرت. قوله: (تسحرا)، بالتثنية، وفي رواية السرخسي والمستملي: (تسحروا) بالجمع. قوله: (فصلينا)، بصيغة الجمع عند الأكثرين، وفي رواية الكشميهني بصيغة التثنية، ويروى: (فصلى) بالإفراد. قوله: (قلت لأنس) القائل قتادة، ويروى: (قلنا)، بصيغة الجمع.
ذكر ما يستفاد منه فيه: بيان أول وقت الصبح، وهو طلوع الفجر لأنه الوقت الذي يحرم فيه الطعام والشراب على الصائم، والمدة التي بين الفراغ والسحور والدخول في الصلاة هي قراءة الخمسين آية أو نحوها، وهي قدر ثلث خمس ساعة، واختلفوا في آخر وقت الفجر، فذهب الجمهور إلى آخره أول طلوع جرم الشمس، وهو مشهور مذهب مالك، وروى عنه ابن القاسم وابن عبد الحكم: أن آخر وقتها الإسفار الأعلى؛ وعن الإصطخري: من صلاها بعد الإسفار الشديد يكون قاضيا مؤديا وإن لم تطلع الشمس.
٥٧٧ حدثنا إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عن سليمان عن أبي حازم أنه سمع سهل بن سعد يقول كنت أتسحر في أهلي ثم تكون سرعة بي أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. (الحديث ٥٧٧ طرفه في: ١٩٢٠).
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦٢ ص
٦٥ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٥ - الصفحة ٧٣
(٧٣)