ليصل الصف وظن أن النبي خارج إلى الصلاة فأشار إلينا النبي أن أتموا صلاتكم وأرخى الستر فتوفي من يومه ) مطابقته للترجمة ظاهرة في قوله ' إن أبا بكر كان يصلي بهم ' * ورجاله تقدموا وأبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي وشعيب ابن أبي حمزة والزهري محمد بن مسلم بن شهاب قوله ' تبع النبي ' ما ذكر المتبوع فيه ليشعر بالعموم أي تبعه في العقائد والأقوال والأفعال والأخلاق قوله ' وخدمه ' أي وخدم النبي إنما ذكر خدمته لبيان زيادة شرفه وهو كان خادما له عشر سنين ليلا ونهارا وذكر صحبته معه لأن الصحبة معه أفضل أحوال المؤمنين وأعلى مقاماتهم قوله ' يوم الاثنين ' بالنصب أي كان الزمان يوم الاثنين ويجوز أن تكون كان تامة ويكون يوم الاثنين مرفوعا قوله ' وهم صفوف ' جملة اسمية وقعت حالا وكذا قوله ' ينظر ' جملة وقعت حالا ويروى ' فنظر ' قوله ' كأن وجهه ورقة مصحف ' الورقة بفتح الراء والمصحف مثلثة الميم ووجه التشبيه عبارة عن الجمال البارع وحسن الوجه وصفاء البشرة قوله ' يضحك ' جملة وقعت حالا تقديره فتبسم ضاحكا وسبب تبسمه فرحه بما رأى من اجتماعهم على الصلاة واتفاق كلمتهم وإقامتهم شريعته ولهذا استنار وجهه ويروى ' فضحك ' بفاء العطف قوله ' فهممنا ' أي قصدنا قوله ' فنكص أبو بكر ' أي رجع قوله ' ليصل الصف ' من الوصول لا من الوصل قوله ' الصف ' منصوب بنزع الخافض أي إلى الصف قوله ' فتوفي من يومه ' ويروى ' وتوفي ' بالواو * - ٦٨١ حدثنا أبو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا عبد العزيز عن أنس قال لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا فأقيمت الصلاة فذهب أبو بكر فتقدم فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم بالحجاب فرفعه فلما وضح وجه النبي صلى الله عليه وسلمما نظرنا منظرا كان أعجب إلينا من وجه النبي صلى الله عليه وسلم حين وضح لنا فأومأ النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبي بكر أن يتقدم وأرخى النبي صلى الله عليه وسلم الحجاب فلم يقدر عليه حتى مات.
مطابقته للترجمة في قوله: (فأومأ النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبي بكر) لأن إشارته إليه بالتقدم أمر له بالصلاة للقوم على سبيل الخلافة، ولم يوم إليه إلا لكونه أعلمهم وأفضلهم.
ورجاله قد ذكروا غير مرة، وأبو معمر، بفتح الميمين: عبد الله بن عمرو المنقري المقعد البصري، وعبد الوارث بن سعيد وعبد العزيز بن صهيب، والرواة كلهم بصريون.
وأخرجه مسلم في الصلاة أيضا عن أبي موسى وهارون الجمال، كلاهما عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه به.
قوله: (ثلاثا)، أي: ثلاثة أيام، وقد قلنا غير مرة: إن المميز إذا لم يكن مذكورا جاز في لفظ العدد التاء وعدمه، وكان ابتداء الثلاث من حين خرج، صلى الله عليه وسلم، فصلى بهم قاعدا. قوله: (فذهب أبو بكر فتقدم)، ويروى: (يتقدم)، بياء المضارعة وموقعها حال، أي: فذهب متقدما. قوله: (فقال)، أي: نبي الله صلى الله عليه وسلم بالحجاب، أي: أخذ الحجاب فرفعه. وإجراء لفظ: قال، بمعنى: فعل، شائع في كلام العرب. قوله: (فلما وضح) أي: فلما ظهر وجه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن التين: أي: ظهر لنا بياضه وحسنه، لأن الوضاح، عند العرب هو: الأبيض اللون لحسنه. قوله: (ما رأينا)، وفي رواية الكشميهني: (ما نظرنا). قوله: (أن يتقدم)، كلمة: أن، مصدرية أي: فأومأ النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر، رضي الله تعالى عنه، بالتقدم إلى الصلاة ليصلي بهم. (فلم يقدر عليه)، أي: على المشي، ويقدر بضم الياء وفتح الدال بلفظ المفرد الغائب على صيغة المجهول، ويروى: (فلم نقدر)، بفتح النون وكسر الدال: بلفظ المتكلم، قاله الكرماني.
ومما يستفاد منه: أن أبا بكر، رضي الله تعالى عنه، كان خليفته في الصلاة، إلى موته، صلى الله عليه وسلم،
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦٢ ص
٦٥ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٥ - الصفحة ٢٠٥
(٢٠٥)