كانوا خارجين عن المدينة، لأن قبا من جملة سوادها، وفي حكم رساتيقها، وقد استقصينا الكلام فيه في باب الصلاة من الإيمان.
ذكر ما يستنبط منه فيه: جواز نسخ الأحكام عند الجمهور إلا طائفة لا يقولون به ولا يعبأ بهم. وفيه: الدليل على نسخ السنة بالقرآن عند الجمهور، وللشافعي فيه قولان. وفيه: دليل على قبول خبر الواحد. وفيه: وجوب الصلاة إلى القبلة والإجماع على أنها الكعبة. وفيه: جواز الصلاة الواحدة إلى جهتين. وفيه: أن النسخ لا يثبت في حق المكلف حتى يبلغه، وفي هذا الباب أبحاث طويلة، فمن أراد الوقوف عليها فعليه بالمراجعة إلى ما ذكرنا في شرح باب الصلاة من الإيمان.
٠٠٤٤٦ حدثنا مسلم قال حدثنا هشام قال حدثنا يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن عن جابر قال كان رسول الله يصلي على راحلته حيث توجهت فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة. (الحديث ٠٠٤ أطرافه في: ٤٩٠١، ٩٩٠١، ٠٤١٤).
مطابقة هذا الحديث للترجمة في قوله: (فاستقبل القبلة).
ذكر رجاله وهم خمسة: الأول: مسلم بن إبراهيم القصاب، الثاني: هشام الدستوائي. الثالث: يحيى بن أبي كثير، بالثاء المثلثة. الرابع: محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان العامري المدني. الخامس: جابر بن عبد ا الأنصاري.
ذكر لطائف إسناده فيه: التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع. وفيه: العنعنة في موضعين. وفيه: ذكر مسلم شيخ البخاري غير منسوب وفي رواية الأصيلي مسلم بن إبراهيم. وفيه: ذكر هشام أيضا غير منسوب، وفي رواية الأصيلي: هشام بن أبي عبد ا. وفيه: محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وليس له في الصحيح عن جابر غير هذا الحديث، وفي طبقته: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، ولم يخرج له البخاري عن جابر شيئا. وفيه: أن رواته ما بين بصري ويماني ومدني.
ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره أخرجه البخاري أيضا في تقصير الصلاة عن معاذ بن فضالة عن هشام، وعن أبي نعيم عن شيبان عن يحيى بن أبي كثير به، وأخرجه أيضا في المغازي عن آدم عن ابن أبي ذئب عن عثمان بن عبد ا بن سراقة عن جابر رضي ا تعالى عنه. وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من حديث ابن عمر، قال: (رأيت رسول الله يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر). وأخرج أبو داود والترمذي من حديث جابر: (بعثني النبي في حاجة فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق، السجود أخفض)، قال الترمذي: حسن صحيح. وفي الباب عن أنس عند الدارقطني في (غرائب مالك) وعامر بن أبي ربيعة عند البخاري ومسلم وأبي سعيد عند (١).
ذكر معناه قوله: (على راحلته)، الراحلة: الناقة التي تصلح لأن ترحل، وكذلك الرحول، ويقال: الراحلة المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى. قوله: (حيث توجهت به)، هذه رواية الكشميهني، وفي رواية غيره: (توجهت) بدون لفظة: به. قوله: (فإذا أراد الفريضة) أي: إذا أراد أن يصلي صلاة الفرض نزل عن الراحلة واستقبل القبلة.
ذكر ما يستنبط منه فيه: الدلالة على عدم ترك استقبال القبلة في الفريضة، وهو إجماع، ولكن رخص في شدة الخوف، وفي خلاصة الفتاوي، أما صلاة الفرض على الدابة بالعذر فجائزة، ومن الأعذار: المطر، وعن محمد: إذا كان الرجل في السفر فأمطرت السماء فلم يجد مكانا يابسا ينزل للصلاة، فإنه يقف على الدابة مستقبل القبلة ويصلي بالإيماء إذا أمكنه إيقاف الدابة، فإن لم يمكنه يصلي مستدبر القبلة وهذا إذا كان الطين بحال يغيب وجهه، فإن لم يكن بهذه المثابة لكن الأرض ندية صلى هنالك، ثم قال: هذا إذا كانت الدابة تسير بنفسها، أما إذا سيرها صاحبها فلا يجوز التطوع ولا الفرض، فمن الأعذار كون الدابة جموحا لو نزل لا يمكنه الركوب. ومنها: اللص والمرض وكونه شيخا كبيرا لا يجد من يركبه. ومنها: الخوف من السبع، وفي (المحيط): تجوز الصلاة على الدابة في هذه الأحوال، ولا يلزمه الإعادة بعد زوال العذر، وهذا كله إذا كان خارج المصر. وفي (المحيط): من الناس من يقول إنما يجوز التطوع
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٤ - الصفحة ١٣٦
(١٣٦)