قوله: (مسجى) أي: مغطى كله كتغطية وجه الميت ورجليه وجميعه، كذا جاء في البخاري، وقد جعل طرفه تحت رجله، وطرفه تحت رأسه، فسلم عليه موسى، فكشف عن وجهه. وقال الجوهري: وسجيت الميت تسجية إذا مددت عليه ثوبا. قوله: (رشدا) قال في (العباب): الرشد بالضم، والرشد بالتحريك، والرشاد والرشدى مثال: جمزى، وهذه عن ابن الأنباري: خلاف الغي. قال الله تعالى: * (قد تبين الرشد من الغي) * (البقرة: ٢٥٦) وقال جل ذكره: * (وهيء لنا من أمرنا رشدا) * (الكهف: ١٠) وقال: * (أهدكم سبيل الرشاد) * (غافر: ٣٨) وقد رشد يرشد، مثال: كتب يكتب، ورشد يرشد مثال: سمع يسمع، وفرق الليث بين اللغتين. فقال: رشد الإنسان يرشد رشدا ورشادا، وهو نقيض الغي. ورشد يرشد رشدا وهو نقيض الضلال. قال: فإذا أصاب وجه الأمر والطريق فقد رشد. قوله: (سفينة) فعيلة بمعنى فاعلة، كأنها تسفن الماء أي: تقشره. قاله ابن دريد. قوله: (بغير نول)، بفتح النون أي، بغير أجر، والنول بالواو، والمنال والمنالة كله الجعل. وأما النيل والنوال فالعطية ابتداء يقال: رجل نال إذا كان كثير النوال، كما قالوا: رجل مال إذا كان كثير المال. تقول: نلت الرجل أنوله نولا، ونلت الشيء أناله نيلا. وقال صاحب (العين): أنلته ونلته ونولته، والاسم: النول والنيل. يقال: نال ينال منالا ومنالة. قوله: (عصفور) بضم العين: طير مشهور، وقيل: هو الصرد. قوله: (فعمد)، بفتح الميم: من عمدت للشيء أعمد من باب: ضرب يضرب عمدا: قصدت له، وفعلت ذلك عمدا على عين وعمد عين، أي: بجد ويقين. وعمدت الشيء: أقمته بعماد يعتمد عليه، وعمده المرض أي: فدحه وأضناه، وعمدت الرجل إذا ضربته بالعمود، وعمدته أيضا إذا ضربت عمود بطنه، وعمد الثرى، بالكسر، يعمد عمدا، بالتحريك: إذا بلله المطر. ويقال أيضا: عمد البعير إذا انتضح داخل السنام من الركوب وظاهره صحيح، فهو بعير عمد. وعمد الرجل إذا غضب، وعمد بالشيء إذا لزمه. قوله: (بما نسيت) أي: بما غفلت. وقيل: لم ينس ولكنه ترك، والترك يسمى نسيانا. قوله: (ولا ترهقني) قال الزجاج: لا تغشني. وقيل: لا تلحق بي وهما، يقال: رهقه الشيء، بالكسر، يرهقه بالفتح رهقا بفتح الهاء: إذا غشيه. وأرهقته: كلفته ذلك. يقال: لا ترهقني لا أرهقك الله، أي: لا تعسرني لا أعسرك الله. قوله: (زكية) أي: طاهرة لم تذنب، من الزكاة وهي الطهارة. قال تعالى: * (وتزكيهم بها) * (التوبة: ١٠٣) أي تطهرهم. قوله: (قال الخضر بيده) أي: أشار إليه بيده. (فأقامه): وهو من إطلاق القول على الفعل، وهذا في لسان العرب كثير. قال ابن الأعرابي: تقول العرب: قالوا بزيد أي: قتلوه، وقلنا به أي: قتلناه. وقال الرجل بالشيء أي: غلبه. قوله: (لاتخذت)، قال مكي: التاء فاء الفعل. حكى أهل اللغة: تخذ يتخذ. قال الجوهري: الاتخاد افتعال من الأخذ، إلا أنه أدغم بعد تليين الهمزة وإبدالها تاء، ثم لما كثر استعماله على لفظ الافتعال توهموا أن التاء أصلية، فبنوا منها: فعل يفعل. قالوا: تخد يتخذ، وقولهم: أخذت كذا يبدلون الذال تاء فيدغمونها، وبعضهم يظهرها.
بيان الإعراب: قوله: (إن نوفا)، بكسر الهمزة و: نوفا، بالنصب اسم: إن، هو منصرف في اللغة الفصيحة، وفي بعضها غير منصرف وكتبت بدون الألف. قال ابن الأعرابي: النوف السنام العالي، والجمع: أنواف. قال: والنوف: بظارة المرأة، وقال ابن دريد: ربما سمى ما تقطعه الخافضة من الجارية: نوفا، زعموا والنوف: الصوت، يقال: نافت الضبعة تنوف نوفا. وقال ابن دريد: بنو نوف بطن من العرب، أحسبه من همدان. وناف البعير ينوف نوفا إذا ارتفع وطال. قلت: فعلى هذا: نوف، منصرف البتة لأنه لفظ عربي وليس فيه إلا علة واحدة، وهي العلمية، ومن منعه الصرف ربما يزعم أنه لفظ أعجمي، فتكون فيه علتان: العجمة والعلمية، والأفصح فيه أيضا الصرف، لأن سكون وسطه يقاوم إحدى العلتين، فيبقى الاسم بعلة واحدة، كما في: نوح ولوط. قوله: (البكالي) بالنصب صفة: لنوفا. قوله: (يزعم) جملة من الفعل والفاعل في محل الرفع لأنها خبر: إن. قوله: (أن موسى) بفتح: أن، لأنه مفعول: يزعم، فإن قلت: يزعم من أفعال القلوب يقتضي مفعولين. قلت: إنما يكون من أفعال القلوب إذا كان بمعنى الظن، وقد يكون بمعنى القول من غير حجة فلا يقتضي إلا مفعولا واحدا، نحو قوله تعالى: * (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا) * (التغابن: ٧) فههنا: يزعم، يحتمل المعنيين، فإن كان بمعنى: القول، فمفعوله: أن موسى، وهو ظاهر. وإن كان بمعنى: الظن، فإن مع اسمها وخبرها سدت مسد المفعولين، و: موسى، لا ينصرف للعلمية والعجمة. قوله: (ليس موسى بني إسرائيل)، وفي رواية: ليس بموسى، والباء زائدة للتأكيد، وهي جملة في محل الرفع لأنها خبر إن. فإن قلت: موسى علم، والعلم لا يضاف، فكيف يضاف موسى إلى بني إسرائيل؟ قلت: قد نكر ثم أضيف، ومعنى التنكير أن يؤول بواحد من الأمة المسماة به. قوله:
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٢ - الصفحة ١٩٠
(١٩٠)