بضم الباء الموحدة مثل الأول، وهو جد أبي بردة بريد، وافقه في كنيته لا في اسمه، فإن اسم الأول بريد كما قلنا، واسم جده هذا عامر. وقيل: الحارث. سمع: أباه وعلي بن أبي طالب وابن عمر وابن سلام وعائشة وغيرهم، روى عنه: عمر بن عبد العزيز، والشعبي وبنوه أبو بكر وعبد الله وسعيد وبلال وابن ابنه بريد بن عبد الله قال أبو نعيم: ولى أبو بردة قضاء الكوفة بعد شريح قال الواقدي: توفي بالكوفة سنة ثلاث ومائة. وقال ابن سعيد:، قيل: إنه توفي هو والشعبي في جمعة. وكان ثقة كثير الحديث، روى له الجماعة. وفي الصحابة: أبو بردة، سبعة. منهم: ابن نيار البلوي هاني أو الحارث أو مالك، وفي الرواة هو أبو بردة بريد المذكور. الخامس: أبو موسى عبد الله بن قيس بن سليمان، بضم السين، بن حضار بفتح الحاء المهملة وتشديد الضاد المعجمة، وقيل بكسر الحاء وتخفيف الضاد، الأشعري الصحابي الكبير، استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على زبيد وعدن وساحل اليمن، واستعمله عمر رضي الله تعالى عنه، على الكوفة والبصرة، وشهد وفاة أبي عبيدة بالأردن، وخطبة عمر بالجابية، وقدم دمشق على معاوية. له ثلاثمائة وستون حديثا، اتفقا منها على خمسين، وانفرد البخاري بأربعة، ومسلم بخمسة عشر. روى عنه أنس بن مالك وطارق بن شهاب وخلق من التابعين وبنوه أبو بردة وأبو بكر وإبراهيم وموسى، مات بمكة أو بالكوفة سنة خمس أو إحدى أو أربع وأربعين، عن ثلاث وستين سنة، وكان من علماء الصحابة ومفتيهم، وأبو موسى في الصحابة أربعة: هذا، والأنصاري، والغافقي: مالك بن عبادة أو ابن عبد الله، وأبو موسى الحكمي. وفي الرواة: أبو موسى جماعة، منهم: في سنن أبي داود اثنان، وآخر في سنن النسائي. والله أعلم.
(بيان الأنساب) القرشي: نسبة إلى قريش، وهو فهر بن مالك، وقد ذكرناه. والأموي، بضم الهمزة، نسبة إلى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، وأمية تصغير: أمة. والنسبة إليه: أموي، بالضم، قال ابن دريد: ومن فتحها فقد أخطأ، وكان الأصل فيه أن يقال: أميي، بأربع ياآت، لكن حذفت الياء الزائدة للاستثقال، كما تحذف من سليم وثقيف عند النسبة، وقلبت الياء الأولى واوا كراهة اجتماع الياآت مع الكسرتين. وحكى سيبويه قال: زعم يونس أن ناسا من العرب يقولون أميي، فلا يغيرون. وسمعنا من العرب من يقول: أموي بالفتح، وأمية أيضا بطن من الأنصار، وهو أمية بن زيد بن مالك، وفي قضاعة وهو: أمية بن عصبة، وفي طيء وهو: أمية بن عدي بن كنانة، والأشعري: نسبة إلى الأشعر، وهو نبت بن أدد، وقيل له: الأشعر، لأن أمه ولدته أشعر، منهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المشاهير: أبو موسى الأشعري رضي الله عنه.
(بيان لطائف أسناده): منها: أن إسناده كلهم كوفيون، ومنها: أن فيه التحديث والعنعنة فقط. ومنها: أنه ذكر في سعيد بن يحيى شيخه القرشي، ولم يقل الأموي، مع كون الأموي أشهر في نسبته نظرا إلى النسبة الأعمية. ومنها: أن فيه راويان متفقان في الكنية أحدهما: أبو بردة بريد، والآخر أبو بردة عامر أو الحارث، كما ذكرنا، وهو شيخ الأول وجده.
(بيان من أخرجه غيره) هذا الحديث أخرجه مسلم أيضا من هذا الوجه بلفظه، وأخرجه أيضا عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن أبي أسامة، عن أبي بردة. وفيه: (أي المسلمين أفضل)؟ وأخرجه في الإيمان. وكذا أخرجه النسائي فيه، وأخرجه الترمذي في الزهد.
(بيان الإعراب): قوله: (أي الإسلام) كلام إضافي مبتدأ، وقوله: أفضل، خبره و: أي، ههنا للاستفهام، وقد علم أن أقسامه على خمسة أوجه. شرط: نحو * (أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى) * (الإسراء: ١١٠)، * (أيما الأجلين قضيت فلا عدوان على) * (القصص: ٢٨) وموصول: نحو: * (لننزعن من كل شيعة أيهم أشد) * (مريم: ٦٩) التقدير: لننزعن الذي هو أشد. وصفة للنكرة: نحو زيد رجل أي رجل، أي: كامل في صفات الرجال. وحال للمعرفة: كقولك مررت بعبد الله أي رجل. ووصلة ما فيه: ال، نحو: يا أيها الرجل. والخامس: الاستفهام: نحو: * (أيكم زادته هذه إيمانا) * (التوبة: ١٢٤). * (فبأي حديث بعده يؤمنون) * (الأعراف: ١٨٥ و المرسلات: ٥٠). ومنه الحديث. فإن قيل: شرط أن تدخل على متعدد، وههنا دخلت على مفرد لأن نفس الإسلام لا تعدد فيه. قلت: فيه حذف تقديره: أي أصحاب الإسلام أفضل؟ ويؤيد هذا التقدير رواية مسلم: (أي المسلمين أفضل)؟ وقد قدر الشيخ قطب الدين، والكرماني في (شرحيهما): أي خصال الإسلام أفضل. وهذا غير موجه لأن الاستفهام عن الأفضلية في المسلمين، لا عن خصال الإسلام بدليل رواية مسلم ولأن في تقديرهما لا يقع الجواب مطابقا للسؤال. فإن قيل: أفضل، افعل التفضيل وقد علم أنه لا بد أن يستعمل بأحد
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١ - الصفحة ١٣٥
(١٣٥)