نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٩٧

غلمانه امامه ومعه الذخائر والماكل والمشارب والعلوفات ولم يزالوا سائرين حتى وصلوا الى اول اعمال العراق ، ثم انه عقد لقائد من قواده راية وضم إليه ثلاثين الف فارس وقال له كن امامي فانه بلغني ان في طريقي اربعة الاف وخمسمائة فارس من شيعة الحسين وهم الذين سجنهم مع المختار ثم اطلقوا بعد هلاك يزيد وفعلوا بالكوفة ما فعلوا والان يريدونني فإذا لاقيتهم فلا تبق منهم واحدا وها انا على اثرك ، ثم ارتحل القائد بمن معه بعد ان قبل ركابه وقال انا اكفيك شرهم (قال الراوي) هذا ما كان من امرهم واما ما كان من امر سليمان واصحابه فانهم قد نزلوا في موضع يقال له عين الوردة ينتظرون قدوم ابن زياد وكان كل من مربهم من بني امية واشياعهم يقتلونه فبينما هم كذلك إذ طلعت عليهم راية القائد المذكور فلما نظرها سليمان واصحابه ركبو خيولهم واعلنوا بالتهليل والتكبير والصلاة على البشير النذير ونادوا يا آل بيت الحسين ثم قال لهم سليمان هذا ابن زياد ورايته مكتوب عليها اسم مروان باظن انه مضى الى دمشق وبايع له الناس فاحملوا بارك الله فيكم ونصركم على اعدائه واعداء رسوله ، فعند ذلك قوموا الاسنة واطلقوا الا عنة ونادوا باجمعهم لا اله الا الله محمد رسول الله يا لثارات الحسين ثم حملوا على القوم وقتلوا قتالا شديد ولم يزلوا كذلك الى ان ادركهم الليل وحال الظلام بين الفريقين وقد حصر سليمان من قتل من اصحابه فإذا هم الف وخمسمائة فارس . واما قائد ابن زيد فانه قتل من اصحابه خمسة الاف فارس ثم باتوا وما فيهم احد يملك نفسه من شدة التعب والم الجراح الى ان طلع الفجر ولاح فاذن سليمان وصلى باصحابه صلاة الافتتاح ثم ركبوا خيولهم وذكروا سيد الملاح ثم حملوا وهم ينادون يا لثارات الحسين وقد حمل عليهم القوم ولم يزالوا في طعن وضرب وكر وفر الى ان هجم الليل ومنع الفريقين وقد حصر كل من الفريقين فإذا اصحاب قائد ابن زياد قد قتل منهم عشرة الاف فارس وانهزم الباقون ، واما اصحاب سليمان فانهم في حفظ من الرحمن ثم لما ان راى سليمان واصحابه انهزام القائد ومن