نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٨٥

قرة العين في أخذ ثار الحسين بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الامام العالم العلامة عبد الله بن محمد : الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على اشرف المرسلين ، وعلئ اله وصحبه اجمعين ، والتابعين وتابع التابعين لهم باحسان الى يوم الدين (وبعد) فاني لما اطلعت على " نور العين في مشهد الحسين " اعقبته بهذا الكتاب ووسمته إذ رسمته : بقرة العين في اخذ ثار الحسين فاقول حدثني أبو محنف قال : لما قتل سيدنا الحسين واحتوت بنو امية على الخلافة وفرقوا آل بيت رسول الله شرقا وغربا امر ابن زياد بالنداء في العراق والكوفة ان من دكر علي بن ابي طالت واولاده وشيعته ضربت عنقه (قال الراوي) وكان باكوفة رجل معلم من شيعة علي بن ابي طالب يقال له عميرة بن عامر الهمداني وكان ذا ورع وعقل وقد كتب الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن علي بن ابي طالب فبينما هو في بعض الايام جالس بالمكتب والصبيان بين يديه إذ مر به طالب ماء فاستدعاه واسقاه شربة ماء وكان الماء باردا فشرب وقال لعن الله طالمي الحسين ومانعيه شرب الماء فسمعه ابن سنان سياف ابن زياد وهو الذي ساعد على قتل الحسين فاغتاظ وقال الم يعلم هذا من انا ؟ ثم وثب الى المعلم ووقف بين يديه وقال انظر الي وتامنلي فنظر إليه وقال له ما شأنك ؟ فقال اتنكر ما تلكم به الشارب قال وما قال ؟ قال لعن الله ظالمي الحسين وما نعيه شرب الماء . الم يعلم ان الذي قتله الشمر بن ذي الجوشن وابي حمل راسه على الرمح ؟ وذلك بامر يزيد ؟ اما سمع الندا ان لا احد يذكر الحسين الا قطعت راسه ؟ فقال له المعلم لا تخير عنه اباك ولا ابن زياد فقال سمعا طاعة وقد اضمر الضد ذلك واسر انه يخبر عن المعلم لا عن الشارب وسكت ساعة لما نسى