نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٨١

محرابها حلقة ذهب معلقة وفيها حافر مرصع بالدمع والياقوت ومن حوله الذهب والفضة وليس بائنا منه شيئا من كثرة الذهب والفضة والحلي الى اسفله وتعظيم هذا الحافر يكون بسبب زعمهم انه حافر حمار كان يركبه عيسى عليه السلام وكثير منهم يقصدون زيارته في كل عام ويطوفون حوله ويقبلونه ويرفعون حوائجهم الى الله عنده فهذا شانهم ودابهم بحافر حمار يزعمون ان نبيهم كان يركبه وهذا نبيكم حقا لا شك فيه وقد هداكم من الضلالة الى الهدى ومن ظلمة الكفر الى نور الاسلام وابو المقتول هو الساقي على الحوض يوم القيامة فلا بارك الله فيك ولا في فعلك فغضب يزيد غضبا شديدا وقال اقتلوه لئلا يفضحنا فلما سمع ذلك قال اتريد قتلي ؟ قال نعم . فقال اعلم اني رايت نبيكم في المنام وقد ضمن لي الجنة فتعجب يزيد من كلامه ثم قال تقتل ابن نبيكم وتزعم انك على دين الاسلام فانا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ثم تقدم الى الراس وضمها وقبلها وبكى ثم قتل رحمه الله وهو يقول واخجلة الاسلام من اضداد ظفروا به وقوم المسيح يعظمون حافر حماره (وروي) عن جحفر الصادق رضي الله تعالي عنه انه قال : إذا كان يوم القيامة ينصب الله سرادقا من نور بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلائق كلهم حاضرون ثم ينادي مناد يا معشر الناس غضوا بصاركم فان فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى تريد ان تجوز السرادق فيغضون ابصارهم فإذا هي مقبلة فإذا وضعت رجلها في السرادق نوديت يا فاطمة فتلنفت فترى ولدها الحسين واقفا بجانبها من غير راس فتصرخ صرخة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل الا جثى على ركبتبه وخر مغشيا عليه ثم انها تفيق من غشيتها قجد الحسين بمسح وجهها بيديه وراسه قد عادت إليه فعند ذلك تدعو على قاتله ومن اعانه فيؤمر بهم الى جهنم ولا شفيع لهم (ويروي) عن جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه انه قال ، إذا كان يوم القيامة ينصب لفاطمة كرسي من نور فتجلس عليه فبينما هي جالسة وإذا بالحسين مقيل عليها وراسه بيده فإذا راته صرخت صرخة عظيمه حتى لا يبقى في الجميع