نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٧٦

لقد جرى حبكم مجرى دمي فدمي * من الفراق جرى سؤلا لبارينا (قال الراوي) عن جعفر الصادق ان الشمس بكت على يحي وعلى الحسين اربعين صباحا ، قيل له ما بكاؤها ؟ قال كانت تطلع حمراء ولم تزل حمراء الى ان تغيب ، قال الفارسي رضي الله عنه عن ابيه انه قال ارسل عبد الملك بن مروان الى رسول جالوت وقال له هل كان في قتل الحسين علامة ؟ قال نعم ما كشفت يومئذ حجر الا وجد تحته دم عبيط . وعن الاسعد بن قيس لما قتل الحسين ارتفعت حمرة من المشرق وحمرة من المغرب فكانتا تلتفيان في كبد السماء ، وعن انس انه قال لما قتل الحسين كسفت الشمس بين الكواكب نصف النهار ، وعن ابن عباس قال بينما انا راقد في منزلي إذ سمعت صراخا عاليا من بيت ام سلمة فخرجت اتوجه بقائدي الى منزلها وقد اقبل اهل المدينة إليها رجالا ونساء فقالت يا بنات عبد المطلب عددن وابكين معي فقد قتل الحسين والله سيدكن وسيد شباب اهل الجنة فقلت لها يا ام سلمة من هو ؟ فقالت الحسين فقلت لها ومن اين علمت ؟ قالت رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام مذعورا فسألته عن ذلك فقال قتل الحسين واهل بيته والساعة فرغت من دفنهم قالت ام سلمة فدخلت البيت وانا لا اكاد اعقل ونظرت فإذا تربة الحسين التي اتى بها جبريل من كربلاء الى النبي وقال له إذا صارت مثل الدم فاعلم انه علامة على قتل الحسين وقد نظرت إليها فوجدتها دما عبيطا (قال الراوي) ثم ان ام سلمة اخذت ذالك الدم ولطخت به وجهها وصارت تبكي وتنوح قال الحافظ المنذري حدثني شيخ من بني تميم كان يسكن الرابية قال سمعت ابي يقول والله ما شعرنا بقتل الحسين حتى كان سابع يوم عاشوراء فبينما انا جالس في الرابية سمعت صوت متكلم فقلت له من انت يرحمك الله ؟ قال انا وابي نفران من جن نصيبين اردنا مواساة الحسين بانفسنا فسبقنا المقدور فوجدنا قتيلا (ويروى) عن احمد البابي عن الاعمش قال التجات الى البيت الحرام فبينما انا اطوف وإذا برجل في الطواف يقول : اللهم اغفر لي ولا تؤخذني