نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٧٣

ونحن الصابرات على البلايا * ونحن الباكيات ولا معينا وقد هتكوا محارمنا وصرنا * على الاقتاب جهرا اجمعينا وزينب اخرجوها من خباها * وفاطمة وما احد معينا سكينة تشكي من حر شجو * تنادي يا اخي جاروا علينا وزين العابدين يقيدوه * وراموا قتله اضحى رزبنا وقد طافوا البلاد بنا جميعا * وبين الخلق جمعا قد رمينا فهذي قصد مع شرح حالي * الا يا مسلمين ابكوا علينا (قال الراوي) فما استتمت كلامها الا واهل المدينة قد خرجوا صائحين رجالا ونساءوهم يتصايحون ويبكون الى ان قابلوهم وسلموا عليهم وهم على بكاء ونحيب وقد كان محمد بن الحنفية مريضا من يوم خروجهم وهو باكي العين فلما سمع كثرة البكاء والنحيب سال عن ذلك فاخبروه بقدوم اهله فلما سمع ذلك خرج هائما يقوم تارة ويقعد اخرى الى ان وصل إليهم وهو صارخ قائل واخاه وا حسيناه فاقاموا في وجهه الصراح والبكاء والنحيب فخر مغشيا عليه ، فلما افاق قام واحتضن ابن اخيه وقبله بين عينيه وقال يا اخي يعز على قتلك وانا لست معك وكنت افديك بروحي ، ثم انهم اتوا باجمعهم الى قبر جدهم وجعلوا يترامون عليه وهم باكون وينادون يا جدنا قتلوا حسينا بارض كربلاء لو ترى عينك ما حل بنا واستحلال دمنا وسبينا وحملنا الى يزيد على اقتاب الجمال بغير وطاء ولا غطاء ثم تقدم زين العابدين وبكى وجعل يقول : الى جدنا نشكو عداة تحكموا * ونالوا بنا والله كل مناء ويا جدنا اردوا ابي متذللا * قتيلا وفي الاحشاء حر ظماء وقد رفعوا ارساله فوق ذا بل * كما البدر يبدو في علو سماء وعادوا علينا ينهيون خيامنا * وليس لنا في ذلك من نصراء وقد حملونا فوق ظهر جمالهم * بغير وطاء جدنا وغطاء وطافوا بنا شرق البلاد وغربها * جميعهم بهجوننا بهجاء وجاءوا بنا ذلا دمشق يزيدهم * وقد اوقفونا عنده بسوء