نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٦٦
وامر باخراجه سجبا وزاد في تنكيت ثنايا الحسين وإذا بغراب على شرائف القصر ينعق فلما سمعه يزيد ارتعدت فرائصه وتغيرت احواله ، فبينما هو كذلك إذ دخل عليه جلوت اليهودي وقد كان حكيمه فقال ما هذه الراس فقال له راس خاوجي فقال وما اسمه ؟ قال الحسين فقال لم قتله ؟ قال اراد ان ياخذ الخلافة فقال له ويلك يا يزيد انما هو احق بالخلافة اما تعلم ان بيني وبين النبي داود اربعين جدا واليهود يعظمونني ويتبركون بي وانتم بالامس كان محمد فيكم نبيا كريما واليوم قتلتم اولاده وسببتم حريمه ثم سحب سيفه وحمل على يزيد ليقتله فحال بينهما الحاضرون فدنا اليهودي من الراس وقبلها وقال لعن الله قاتلك وخصمه جدك بعز علي ان لاكون اول شهيد استشهد بين يديك ولكن إذا لقيت جدك فاقرئه مني السلام واخبره اني على قول اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله فقال له يزيد والله لو لا اني احتاج اليك لاجل امراضي لقتلتك شر قتلة فقال والله لا اداويك الا بما يزيد امراضك فامر بضرب عنقه رحمه الله تعالى قال الشهروزي فبينما نحن واقفون عند يزيد وإذا بامراة لم ار احسن منها وهي ترفل في اذيالها ولم تزل مقبلة حتى دخلت على يزيد وقالت له ما هذا الراس ؟ قال راس الحسين فقالت له والله يعز على جده وابيه وامه واهله والله لفد رايت الساعة وانا نائمة كان ابواب السماء فتحت وهبط منها خمس ملوك بايديهم كلاليب من التار وهم يقولون قد امرنا الله الجبار بحرق هذه الدار فالتفت يزيد إليها وقال ويلك انت في ملكي ونعمتي وتقولين هذا الكلام والله لاقتلتك شر قتلة فقالت وما الذي ينجني من ذلك ؟ قال ثرقين المنبر وتسبين عليا واولاده فقالت افعل ذلك فامر بجمع الناس فجعمت وقال لها قومي ارقي المنبر وافعلي ما امرتك به فقامت على قدميها ورقت المنبر وقالت يا معشر الانس علموا ان يزيد يامرني ان يسبب عليا واولاده وهو الساقي على الحوض ولواء الحمد بيده وولداه سيدا شباب اهل الجنة الا فاسمعوا ما اقول لكم الا لعنة الله ولعنة اللاعنين على يزيد وعلى كل ساع في قتل الحسين