نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٦٢

قابوه ذا على فاضل * وله لو فهموا خير الجدود ثم باتوا وهم فزعون فلما اصبحوا حملوا وساروا الى ان اقبلوا على الموصل فكتبوا لحاكمه تلقانا فان معنا راس خارجي فلما وصله الكتاب امر بنشر الاعلام وضرب الطبول فعند ذلك قال لهم رجل منهم يا قوم والله ليس بخارجي وانما هي راس الحسين فلما سمعوا ذلك غضبوا غضبا شديدا وتحالفوا بانهم يقتلونهم ويخلصون الراس منهم فبلغهم ذلك فارتحلوا من طريق اخر ولم يزالوا سائرين حتى اقبلوا على نوبة وكتبوا الى صاحب حلب تلقانا فان معنا راس خارجي فلما وصله الكتاب فرح فرحا شديدا وامر بنشر الاعلام واخذ قومه وخرجوا لمقابلتهم من نحو ثلاثة اميال وانزلهم عنده واقاموا ثلاثة اميال واكرمهم غاية الاكرام ثم ارتحلوا الى قسرين فلما وصلوها وبلغ اهلها خبرهم اغلقوا الابواب في وجوههم وقالوا لا يمرون في بلدنا فارتحلوا الى مدينة النعمان فاستقبلوهم وذبحوا لهم الذبائح ثم ارتحلو الى كفر طاب فغلقوا في وجوههم الابواب فارتحلوا الى شيراز فتقلد اهلها بالسيوف وركبوا القنطرة فلما وصلوا إليهم قال لهم خولى لا تفعلوا ذلك يا اهل شيراز فلم يلتفتوا إليه بل حملوا عليها وقاتلوهم حتى قتلوا منهم ستة وثمانين فارسا وقتل منهم خمسة رجال فعند ذلك قالت ام كلثوم ما يقال لهذه المدينة ؟ فقالوا شيراز فقالت اعذب الله ماءها وارخص اسعارها ورفع ايدي الظالمين عنها (قال الراوي) فلما راى خولي من اهل شيراز هذه الفعال امر قومه بالرحيل الى طريق اخر فارتحلوا حماة فغلق اهلها الابواب في وجوههم فقالت ام كلثوم ما يقال لهذه المدينة ؟ فقالوا حماة فقالت حماها الله من كل ظالم ثم ساروا الى ان اقبلوا الى حمص فكتبوا لحاكمها تلقانا فان معنا راس خارجي فلما وصله الكتاب امر بنصب الاعلام وخرج ولا قاهم واكرمهم غاية الاكرام ثم ارتحلوا الى خندق الطعام فغلق اهلها الابواب فارتحلوا الى جوسية (قال الراوي) حدثني من حضر ذلك اليوم بجوسية ان حاكما جرد اربعة الاف فارس وامرهم ان يقاتلوهم ويأخذوا الرؤوس والاسارى منهم فاحسوا بذلك