نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٥٦
يا امه الشر لا يدنو مزاركم * يا امة ما تراعي جدنا فينا غدا فان رسول الله يجمعكم * يوم القيامة عدوا ما تقولونا يا امة الشر ما هذا الترقيب في * تلك المصائب لا تبكون داعينا تصفقون على ايديكمو فرحا * وانتم في فجاج الارض تسبونا اليس جدي رسول الله ويحكمو * اهدى البرية عن سبل المضلينا (قال الراوي) فصار اهل الكوفة يناولون الاطفال الذين في المحافل الخبز فصاحت ام كلثوم يا اهل الكوفة حجر في راس من تصدق علينا ثم اخذت ما اعطوه للاطفال ورمته عليهم فعند ذلك ضجت الناس بالبكاء والنحيب وهم ينظرون إليهم فنظرت إليهم ام كلثوم وقالت غضوا ابصاركم عنا ، فلما سمعنها النساء في الربوع بكين عليهن فقالت ويحكن تقلنا رجالكم وتبكي علينا عيونكم الله يحكم بيننا وبينكم فوالله ما حبست عنا نصرة الله في الدنيا الا لاكتساب نعيم الاخرة لارتفاع مقامنا في الاخرة وانتم سوف تردون الى جهنم يا ويلكم اتدرون اي دم سفكتم واي لحم قطعتم ؟ قال بشير الاسدي نظرت الى زينب بنت علي فكأنها هو ورايتها قد أو مات للناس ان اسكتوا فهدأت الانفاس وسكتت الاصوات ثم قالت : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ايها الناس اعلموا ان مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا تتخذون ايمانكم دخلا بينكم الاساء ما قدمت لكم انفسكم ان سخط الله عليكم وفي العذاب انتم خالدون قتلتم سبط ختم النبوة سيد شباب اهل الجنة وملاذ خبرتكم ومنار حجتكم ، ويا يلكم اتدرون اي كريمة له سببتم واي دم له سفكم ؟ ثم بكت فتقدمت ام كلثوم وقالت ويكلم قتلتم حسينا وخذلتموه ونهبتهم امواله وورثنموهما وسبيتم نساءه وهتكتموهن اي داهية دهتكم واي مصيبة اصابتكم ؟ وجعلت تقول : قتلتم اخي ظلما فويلكم غدا * ستصلون نارا حرها يتوقد سفكتم دما آل النبي وسفكهما * محرمه رب العباد واحمد الا ابشروا بالنار يا اهل كوفة * جهنم فيها جمعكم يتخلد