نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٣٧
الحجر وانى به الى خيمة الحريم ووضعه فقال له الحر انذن لي بالبراز فقال له ابرز شكر الله فعلك فبرز وهو يقول هذه السجعات : اني انا الحر ومقري الضيف * اشرب في اعناقكم بالسيف عن خبر من حل بلاد الخيف * اضربكم ولا ارى من خوف ثم حمل على عسكر ابن سعد ولم يزل يقاتل فيهم حتى قتل منهم خمسمائة فلما نظر ابن سعد الى فعله قال يا ويلكم من هذا ؟ فقالوا له الحر بن يزيد هو وولده عصوا علينا وصاروا الى نصرة الحسين فقال عليه برماة النبل فافبل عليه سبعمائة رام وجعلوا يرشقونه بالسهام حتى صيروره هو وجواده مثل القنفذ من كثرة النبال فوقع في عين جواده سهم فاضطرب به الجواد وشب به فرماه الى الارض فناداهم ابن سعد يا ويلكم ادركوه فتكاثروا عليه واخذوه اسيرا الى عمر بن سعد فامرهم برمي راسه عن بدنه فقطعوها ورموها الى الحسين فاخذها وجعلها بين يدين وقال رحمك الله يا حر وجعل يمسح الدم عن راسه وثناياه ويقول ما اخطات امك إذا سمتك الحر فانت حر في الدنيا والاخرة ثم بكى وجعل يقول : لنعم الحرب حرب بني رياح * صبور عند مشنبك الرماح ونعم الحر إذ نادى حسينا * وجاد بنفسه عند الصباح ونعم الحر في وهج المنايا * وذي الابطال تخطوا بالرماح لقد فاز الالى نصروا حسينا وقد حازوا السعادة بالنجاح ثم انه وضع راسه بين القتلى وحمل على القوم ولم يزل يقاتل فيهم حتى قتل منهم حوله الفا وخمسين فارسا وحمله واتى عند القتلى ووضعه وقابل الجيش بعزمه فسار شمر بن ذي الجوشن وقال لقومه يا ويلكم كروا عليه من كل جانب ومكان فحملوا عليه حملة رجل واحد فلاقاهم الحسين بنفسه وحمل في اواسطهم وجعل يضرب فيهم يمينا وشمالا وكان يحمل على القوم كحملة والده وياخذ الفارس بيده ويضرب به الاخر فيموت الاثنان وياخذ الاثنين باليدين ويضرب مبهم الاثنين فيموت الاربع والميمون