نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٢٠

انا عامدا الى يقعتي وحفرتي فانصرفوا عنه ، ثم اتته طائفة من مؤمنى الجن وسلموا عليه وقالوا له يا ابا عبد الله نحن من شيعتك وانصارك فلو امرتنا بقمع كل عدو لك وانت بمكانك لكفيناك شره فقال لهم جوز يتم خيرا اني لا اقاتل احدا ولا احد يقاتلني ثم قال لهم اما قراتم كتاب الله العزيز المنزل علي جدي صلى الله عليه وسلم اما اطلعتم على قوله تعالى " اينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة " وقوله تعالى " قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم " وإذا انا مت بمكاني فبماذا تمتحن هذه الامة ومن ذا يكون ساكنا في بقعتي وحفرتي وانما العلم عند الله ، فقالوا والله يا ابا عبد الله لو لا انه لا تجوز مخالفتك لخالفناك وقتلنا كل عدو لك قبل ان يصل اليك " فقال لهم رضي الله عنه والله اني لا قدر عليهم منكم ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ففار قوه وسار باهله وعشيرة رضى الله عنه الى بلاد الكوفة والعراق وتوكل على الله الكريم الخلاق (قال الراوي) هذا ما كان من امر الحسين واما ما كان من امر يزيد فانه لما بلغه خبر اهل الكوفة والعراق وارسال مكانيبهم اللحسين طول السنة الى ان بلغت الف كتاب ومرادهم ان ياتي وياخذ الخلافة وهو لا يلتفت إليهم ثم ارسلوا له واكدوا في حضوره وقالوا ان لم تحضر ولا خاصمناك غدا بين يدي الله ويقولون ظلمنا يزيد ورضي فينا بالظلم والجور وانك تحضر ونحن نساعدك على حربه وقتله وتاخذ خلافة ابيك وجدك منه فمن ذلك ارسل لهم مسلما يصلي بهم ويخطب لهم ويقضي بينهم وارسل معه امرا الى النعمان ليحكم فيهم الى ان يحضر ، والان قد حضر مسلم وفعل ما امر به سلم الامر الذي معه للنعمان فقراه وفهم معناه فقال سمعا وطاعة واحضر الناس وبايعهم للحسين فدخلوا في بيعته واخبرهم ان الحسين قادم إليهم قريبا ياخذ الخلافة ففرحوا بذلك وتجهزوا لملاقاته واعانته عليك ، فلما سمع يزيد ذلك الخبر عسر عليه وكبر لديه وكثر وجده وذاب قلبه وطار الشرر من عينيه وامر من ساعته ووقته باحضار دواة وقرطاس وقلم من نحاس وكتب الى