نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ١٨
عسى من قضى بالعبد بيني وبينكم * يجمعنا والقلب في ذاك طامع مضوا واختفوا عني صرت بحسرتي انوح وابكي بعد ما القلب هاجع رعى الله اياما تقضت بقربهم * وحيا زمانا وهو للشمل جامع لقد ضاق صبرى حين فارقت ركبهم * فياليت يومي للحسين مراجع (قال الراوي) فما اتم محمد بن الحنفية شعره الا وقد دخل عليهم عبد الله بن عباس رضى الله عنهما وسلم على الحسين وعلى اخيه محمد وجلس عندهما وقال للحسين يا ابن العم اخبرني عن هذا الجيش الذي معك ؟ فقال اريد السفر الى الكوفة والعراق لانهم ارسلوا الي نحو الف كتاب وهم يقولون احضر لنا وخذ خلافتنا من يزيد ونحن نساعدك واشتكوا لي من جوره وظلمه عليهم وانا لم النفت إليهم ثم ارسلوا الئ اخر كتاب وقالوا ان لم تحضر خاصماك بين يدي الله وتقول خلص حقنا من الحسين فماذا تقول ؟ فمن ذلك اريد السفر إليهم فقال له اقم هنا حتى يشفي الله اخاك محمد واركب معك انا واياه وعشيرتنا جميعا كى تنظر ما يجري عليك من اهل الكوفة والعراق فاني لمءامن عليك منهم ، فقال له الحسين والله لا تسيرون معي ولا حاجة لي بغير هؤلاء الذين معي ويقضى الله امرا كان مفعولا ، فعسر ذلك على عبد الله بن العباس رضي الله عنهما ثم انشد يقول : لقد ذاب قلبي من فراق احبتي * وقد سهرت عيني وزادت بليتي حرام علي الدار حتى اراكموا * وانظر في تلك الوجوه بمقلتي وقد ضرني من بعدكم طول بعدكم * وابكي وتجري بالمدامع عبرتي رعى الله عيشا لذلي بجواركم * وحيا زمانا كنتمو فيه جبرتي إذا غبتم عني تذوب حشاشتي * وتزهق روحي كل وقت وساعة فلا تحرموني رؤيتي لجنابكم * فرؤيتكم دوما تزيد مسرتي الا باغراب الببن روعت خاطري * واسهرت عيني لا رثيت لفرقتي سلام عليكم كلما هبت الصبا * وما ناح قمري على كل دوحة (قال الراوي) ولم يزل يدخل على الحسين واحد بعد واحد وهم يعدو انه