نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ١٤
بهم ويقضى بينهم النعمان ويحكم فيهم الى ان حضر عندهم ثم قال لها قومي وجهزي لنا ما يلزم للرحيل وانهضى بنا يا اختى الى التحويل ، فلما سمعت اخته منه هذا الكلام ودموعه على خده سجام وذلك مما حل باهل الكوفة والعراق من الجور والظلم في الاحكام فاض دمعها على خدها وقالت له يا اخى لا ابكى الله لك عينا الا من خشيته يا اخى هذا ما هو اوان سفر ونحن متهيئون وقادم علينا شهر المحرم فنريد ان نحضر عاشوراء في بيت الله الحرام وكان ذلك اليوم ثاني عشر ذي القعدة الحرام وقالت له ايضا يا اخي اقم بنا هنا الى ان نقف بعرفة ثم نحضر يوم النحر ونحضر عاشوراء بالبيت الحرام وايضا اني تفاءلت من سفرنا في هذه الاشهر الحرم بما سمعته من جدي عليه الصلاة والسلام يقول " يبرق دم الحسين في المحرم الحرام " فاصبر يا اخي الى ان يفوت محرم هذا العام لكى يطمئن قلبي من اعدائك اللئام فقال لها يا اختي وانا سمعت هذا القول من جدي عليه الصلاة والسلام ولكن لا فائدة في الكلام لان اهل الكوفة والعراق حلفوني بالله وبابي وجدي ان احضر في هذا العام وان لم احضر يخاصموني بين يدي الله يوم الزحام فماذا اقول لهم بين يدي الملك العلام ؟ ولعله يكون في محرم غير محرم هذا العام ولعله يكون حسين غيري تصديقا لجدي عليه السلام وإذا كنت انا فماذا بيدي في المقدور ؟ قومي وجهزي حالنا ونتوكل على الله في كل الامور فقالت له ياخي اصبر على ساعة حتى ارى امارة عندي تدل على هراق دمك وقد جاء بها جبريل من ربه فقال لها وما الامارة يا اختي ؟ فقالت له يا اخي ان الامين جبريل عليه السلام اتى الى جدنا محمد صلى الله عليه وسلم بقبضة من تراب ابيض وقال له يا محمد خذ هذا التراب منه خلق ابنك الحسين وعليه يهرق دمه ولما يقرب اوان قتله يصير هذا التراب احمر والدم منه يقطر فاخذ التراب جدك يا اخي من جبريل واعطاه لفاطمه الزهراء فاخذته منها واصطحبته ذخيرة عندي فاصبر علي حتى انظره ! هو على حاله ام تغير لونه وقامت من وقتها وساعته واتت الى