نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ١٣

وغيره واني حاضر اليكم عن قريب ان شاء الله والواصل لكم مسلم بن عقيل يكتابي وهو يصلي بكم في مسجد الكوفة ويقضي بينكم والنعمان يحكم بينكم الى ان احضر لكم (قال الراوي) وكان النعمان من اكابر اهل الكوفة وصاحب جنود وعساكر وسعة ومن يكون خليفة في الكوفة يكون من تحت يده وهو محب لال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ان الحسين طوى الكتاب ودعا بمسلم بن عقيل فحضر لديه فسلمه الكتاب وامره ان يسير الى الكوفة مع رسول اهلها وان يصلى بهم ويقضى بينهم بالحق والنعمان يحكم قيهم فاجابه مسلم بالسمع والطاعة وجهز حاله وسار مع رسول اهل الكوفة . ولم يزل هو والرسول يحدان في المسير الى ان اتيا الى الكوفة ودخلاها فسلم عليهما اهلها وقالوا لرسولهم ما الخبر ؟ فاخبر هم الحسين قادم عن قريب وانه ارسل معى مسلم بن عقيل يخطب لكم الجمعة ويصلي بكم وارسل للنعمان ان يحكم بينكم الى ان يحضر ، ففرحوا بذلك غاية الفرح وكل احد منهم صدره قد انشرح وفرحوا بمسلم غاية الفرح واكرموه غاية الاكرام وانزلوه عندهم في احسن منزلة ومقام ، ثم لما اصبح الله بالصباح مضى الى النعمان في دار الامارة وسلم عليه واعطاه الكتاب فاخذه ورفعه فوق راسه ثم قراه وفهم معناه فقال سمعا وطاعه تحت رعية ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان حينئذ يحكم في الكوفة من تحت امر يزيد بن معاوية وقال والله ان الحسين اولى بالخلافة من سائر الناس وانه صاحب العدل ثم بايع الناس للحسين فدخلوا في بيعته وصار يحكم فيهم ومسلم يصلي بهم ويخطب ويقضي بينهم وانقادوا جميعا ودخلوا في بيعة الحسين وحكم النعمان وقضاء مسلم (قال الراوي) هذا ما كان من امر هؤلاء واما ما كان من امر الحسين رضي الله عنه فبعدان سافر من عنده مسلم مع رسول الله اهل الكوفة بكتابه نهض من وقته وساعته واتى الى اخته سكينة واخبرها بما جرى لاهل الكوفة والعراق من ظلم يزيد وعبيد الله بن زياد ومكاتبتهم في شان ذلك واخبرها بالكتاب الاخير وما كتبوا فيه واخبرها ايضا بارسال مسلم يصلى