نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ١٠٢
وكان له عشرة اولاد فكتب إليه ابراهيم كتابا يقول فيه " بسم الله الرحمن الرحيم " من خادم الحسين الى حنظله ، اما بعد فانك تعلم ما جرى للحسين ومن معه ونحن اصحابه طالبون لثاره فنسألك بحقه وحق جده ان تبيح لنا العبور من هذا الباب والخروج من الاخر من غير اقامة فبالامر المحتم عند دخول رسول ابراهيم الى حنظلة ورد رسول ابن زياد فاستلم الكتابين وقراهما فوجد كتاب ابن زياد مكتوبا فيه من عند ابن زياد الى حنظلة اما بعد فحين وصول الكتاب تجمع العلوفة والزاد لمائة الف فارس طوعا لامير المؤمنين ولا تتوان فيما امرتك به ونفسك مرتهنة على ذلك فغضب ومزقه ورماه ثم قال لاصحابه اضربوا عنق رسول ابن زياد ، واما كتاب ابراهيم ففرح به واحضر رسوله وخلع عليه وطوقه بطوق من الذهب واركبه سابقا من الخيل وقال له انطلق الى سيدك واعلمه باني مقيم له بالعلوفة والزاد وان بلدي له موطئ ، فعاد الرسول راجعا الى ابراهيم واعلمه بذلك ففرح وتكامل عسكره خمسة عشر الف فارس فقدم إليهم من عند حنظلة القباب والخيام والسرادق ثم نصبت لهم وقد شق اهل البلد جيوبهم وجزوا شعورهم حزنا على ابن بنت نبيهم ، ثم حمل حنظلة إليهم الهدايا السنية والعلوفة والزاد فلم يقبلوا منه شيئا ولا من اصحاب بلده الا بثمنه فشكروهم على ذلك ودعوا لهم بالنصرة فاقاموا بها يومين ثم رحل ابراهيم وقومه ومعه حنظلة واولاده وعبيده واصحابه وخاصته في الف فارس وجعلوا يسيرون حتى نزلوا عن قلعة ماردين وكان حنظلة اقام فيها نائبا من قبله فظر اهل القلعة الى الجيش واخبروا وليهم فبعث غلاما يستخبر لمن هذا الجيش ؟ فنزل الغلام واسرع الى الجيش فراى حنظلة وبجانبه الامير ابراهيم فتقدم الغلام وقبل الارض بين يديهما فقال حنظلة يا غلام ادع والدك فرجع الى والده وقال له يا ابت هذا الامير حنظلة ومعه عرب من عرب الكوفة وهو يدعوك فنزل صاحب القلعة الى الامير حنظلة فسلم عليه وعلى الامير ابراهيم فرد عليه السلام وقال له هل انت لعدو الله على علم اوما علمت له من خبر فقال الامير لو كنت قدمت الى قبل هذا الوقت لسلمت اليك