نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ١٠١
غيرى ذلك فلا ترجع فتوجه العبد فرحا الى القادسية قوجد القوم قد وردوا ومعهم خاتم ابن الحنفية وقد جمعوا اهل القادسية وبايعوهم له واخبروهم بامارة المختار عليهم ثم امروهم بالمسير إليه والجهاد بين يديه . فلما سمع العبد ذلك انثنى راجعا الى سيده وحدثه بذلك ففرح فرحا شديدا ثم قدم المشايخ واخبروا ابراهيم وسائر اهل بلدهم فبايعوا واطاعوا المختار جميعهم . فعند ذلك عقد راية ودفعها الى ابراهيم وضم إليه اربعة عشر الف فارس وامرهم بالمسير الى اعمال الشام لقتال عدو الله ابن زياد فرحل ابراهيم ومن معه عن طريق الغادريات فجعل يجد في المسير تسعة ايام وفي اليوم العاشر نزل بالانبار وعبر الجيش فخرج إليهم اهل الانبار واستقبلوهم وقالوا لمن هذا الجيش ؟ فقيل لهم جيش الحسين فاخرجوا إليهم العلوفة والزاد فما قبلوا منهم شيئا الا بثمنه ثم ساروا ونزلوا بالنخل الاسود والحصى المجتمع وهو كثيب على عين الطريق فاقام بهم هناك ابراهيم يومين ، ثم رحل بهم ونزل بالجلحاء فاقام بها يوما وليلة ثم رحل بهم ونزل الى صدر الروضة واقام بها ثلاثة ايام ، ثم رحل بهم ومر على الدار الكبرى ثم نزل الى ارض البالست ولها ثلاثة حصون ثم رحل بهم ونزل بالعواضة ولها حصنان ، ثم رحل بهم ونزل بدير الجماهم ثم رحل بهم ونزل بدير الجالية ، ثم رحل بهم ونزل بالمنصورية والزهرة ، ثم رحل بهم ونزل بالدير اللطيف ودير القس ، ثم رحل بهم ونزل بتكريب وكانت منيعة حصينة فغلقوا الابواب حين نظروا الجيش فقالوا لمن هذا ، فقالوا لاخذ ثار الحسين فعند ذلك اعلنوا بالبكاء والنحيب وفتحوا الابواب وهم ينادون واحسيناه يعز علينا يا ابا عبد الله ثم اتوهم بالزاد والعلوفة فقالوا لهم لا ناخذ شيئا الا بثمنه فعند ذلك اجتمعوا عند ابراهيم وقالوا له نحن لنا في هذا الامر حظ ونصيب واننا قد اخرجنا من اموالنا خمسين الف دينار ونسالك ان تقبلها منا وتستعين بها على امرك فلم يقبل ذلك ، ثم رحل ونزل ببادية يقال لها الباليط ، ثم رحل بهم ومر بالموصل فسل اهلها في وجوههم السيوف فساروا ولم يلتفتوا إليها حتى نزلوا بعينين وكان بها رجل من وجوه بني شيبان يقال له حنظلة بن مغاور الثعلبي