نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٩٦
عدو لله ابن زياد وتريد ان تحمله الى الشام فقال ابن الجارود نحن في نهار وفي بربة فاذهب انا واولادي وعبيدي ورجالي بعد ان تفتشونا ثم فتشوا احملنا ففعل سليمان ذلك هو واصحابه فلم يجدوا اللعين فولوا راجعين ثم قال سليمان يا قوم ان الذي اخبركم بخروج ابن زياد من البصرة لصادق واني اظن انه سار الى اولاد يزيد فنمضي إليه ونكمن له في الطريق فإذا لقيناه اشتفينا منه لال محمد صلى الله عليه وسلم ومن معه ولا نتركه يذهب ولا نترك احدا من بني امية ولا ممن عاون في قتل الحسين الا قتلناه فقالوا نحن بين يديك . (قال الراوي) هذا ما كان من امر سليمان واصحابه وما اتفقوا عليه واما ما كان من امر عمر فانه لما بعد القوم عنهم وعاوا تقدم الى ابن زياد وحله والى ظهر جواده اعاده فوهب له عشرة الاف دينار وهي التي كانت معه ثم ساووا الى دمشق حتى دخلوها وقد احتمع اهل دمشق وسائر الناس على مبايعة عبد الله بن عمر بن الخطاب (قال الراوي) هذا ما كان من امر اهل دمشق واما ما كان من امر ابن زياد فانه دخل على مروان بن الحكم وذلك بعد ان ابلغه ما عليه اهل دمشق وقال له انت موجود ويبايع الناس لعبد الله بن عمر ، فلما سمع كلامه قال ما ذا اصنع ؟ قال تجمع الناس وتقبضهم الاموال وتسالهم بيعتك فإذا بايعوك جردت معي جيشا للعراق والكوفة وانا ابايع لك اهلها فمتى بايعوك سرت الى مكة والمدينة وخطبت لك فيهما ثم اكتب الى خراسان واصفهان واعمال فارس وطبرستان انك انت الامير وان الناس قد اجتمعوا على بيعتك فعند ذلك يخطب لك من في المشرق والغرب : فقال مروان افعل ما اردت فانا وانت في هذه الامارة سواء ، ثم ان مروان انتقل من داره الى دار يزيد وانفق ما عنده من المال على رجاله والابطال ثم عقد لابن زياد الرايات وارسله الى العراق والكوفة في مائة الف فارس فاخذهم وسار ليقتل من ضده في الخلافة وذلك بعد ان قال له قد اعطيتك الكوفة والبصرة وزدنك الحرمين ففرح ابن زياد لذلك ثم سار هو ومن معه وكان ابن زياد قبل ذلك قد ارسل غلاما من