نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٩٥
ابن صرد الخزاعي وسعد بن سفيان ويحي بن عوف ومثلهم من الابطال والشجعان فلما خرجوا تقاسموا الخيل والمال واهلكوا الباقين من اهل ابن زياد ولم يبق منهم الا نفر قد هربوا وساروا الى البصرة واعلموه بما حصل فلما سمع بذلك امر بالنداء في شوارع البصرة ان تجتمع الناس في الجامع فاجتمعوا ثم حضر ورقي المنبر وكان الناس لا يعلمون بهلاك يزيد فقال لهم ايها الناس اعلموا اني ذاهب الى الكوفة لاجل حوائج عرضت لامير المؤمنين فحاضركم يعلم غائبكم اني مخلف عليكم خليفتي وانا سائر على بركة الله فقالوا سمعا وطاعة وقد عرفهم بالخليفة من بعده ثم عزم على المسير باكر يومه وقد احضر الرجال والفرسان لما بلغه ان اهل الكوفة مرتقبون له في الطريق وكان معه عمر بن الجارود وهو مطاع في قومه وكان له احد عشر ولدا كل واحد يعد بعشرة ابطال وله الف مملوك ثم ان عمر ابن الجارود سار هو وابن زياد يريدان الكوفة فلما سمعوا بخروج من في السجن وقد انضاف إليهم اهل الكوفة وهم بارزون في البرية مرتقبون ابن زياد (قال الراوي) وكان لعمر ولد ينظر الغبرة من حد فرسخين ويعلم هل هي غيرة خيل أو غيرها فمد نظره فراى غبرة تلوح فاقبل على ابيه وقال اني ارى غبرة وخيلا كثيرة من نحو الكوفة واظن انها في طلبنا فلما سمع ابوه ذلك اقبل على ابن زياد وقال له اصدقني من قبل ان يصل القوم الينا ما الذي اخرجك من البصرة قال له اعلم ان يزيد قد هلك فوصل خبره الى الكوفه فنهبوا داري وهتكوا حريمي ، وذبحوا اطفالي ورجالي ، واخذوا خيلي وكسروا حبسي واخرجوا خصمي واظن انهم علموا بقدومي فقعدوا ينتظرونني فقال له الجارود ان كان الامر كما تقول فوالله مالك منهم مخلص الا بما اشير به عليك ، فقال وبم تشير ؟ قال اشدك تحت الناقة واحمل عليها الماء واجعلها بين النوق ومتى جاءوا الينا فتشونا فلم يجدوك فقال افعل ما تريد ففعل ابن الجارود ما ذكر فما كان الا قليل حتى طلع عليه سليمان ابن صرد الخزاعي وهم ينادون يا لثارات الحسين ، قال سليمان بلغنا ان معك