نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٩٢

بخدم كبار وصغار اكبرهم له عشرون سنة واصغرهم ابن سبع وهم يزيدون عن خمسمائة خادم بافبية الدباج ومناطق الذهب وبايديهم دبايس الجوهر وإذا بيزيد قد اقبل وعليه ثوب زئبقي وعلى راسه رداء اسود مطوي اربع طبقات معلم بالذهب وفي وسطه منديل مقضب بقضبان الذهب وفي رجليه نعلان من الذهب شراكهما اللؤلو الرطب مبطنان بالحرير وقد سود الله وجهه في الدنيا والاخرة وفي وجهه ضربة كفم البعير وهو افطس الانف لا يطا على الارض مرجليه الا تكاد تهتز ويخطر مثل جمل هائج وهو يتوكا على قضيب خيزران مكتوب عليه لا اله الا الله وحده لا شريك له قال عميرة فلما نظرت إليه جرت عبرتي على خدي لانني تذكرت مولاي الحسين بن على وما جرى له من يزيد ثم ان الغلام اخذ الكتاب من يدي واستقبله قبل ان يصل الينا وقال يا امير المؤمنين اما حلفت بحق ابيك انك تقضي لي كل يوم حاجة قال بلى قال قد سألتك بحق ابيك الا ما قضيت لي حاجتي قال ما حاجتك قال حاجتى ان تقرا هذا الكتاب في هذه الساعة فدفع إليه الكتاب ففكه وقراه وهو قائم ، فلما فهم ما فيه قال اين موصل هذا الكتاب قال ها هو يا امير المؤمنين فقال على به قال عميرة فاتيت إليه ووقف بين يديه فإذا هو دميم المنطر احمر اللون منقوط الوجه سواده كثير وما فيه خصلة من خصال الملوك ، قال عميرة ثم انه اقبل على وقال لي هذا كتاب عبد الله بن عمر بن الخطاب يسالني الافراج عن المختار من سجن عاملي عبد الله بن زياد قلت نعم يا امير المؤمنين قال وانت من شيعة الحسين بن علي ، فقلت انا رجل استاجرني عبد الله بن عمر لاجل هذا الكتاب الى حضرتك يا امير المؤمنين فقال له الغلام يا مولاي ما عليك منه ان كان من شيعة الحسين أو من غيره اجبه عن كتابه فدعا بدواة وبباض وكتب كتابا الى عبيد الله بن زياد بالافراج عن المختار بن عبيد الله الثقفي وان يحمله الى المدينة مكرما الى عبد الله بن عمر وامره بالاحسان إليه ، ثم انه رفع راسه الى الغلام وقال له يا غلام قد قضينا حاجتك والله لقد وددت انه