نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٩
محل وطننا ومحلء ابائنا واجدادنا من قبلنا وان الخلافة يا اخي ليست ليزيد ولا لابائه " وانما هي لنا ولابائنا ولاجدادنا من قبلنا فان شئنا اخذناها وان شئنا تركناها وتركها خير لنا منها فقال له الحسين نعم هذا الراي السديد ولا نقيم ان شاء الله تعالى الا في مكة ، ثم انه رضي الله عنه اقام بالمدينة مده يسيرة وعزم على الرحيل فودعه اخوه واهل المدينة ثم حمل جميع امتعته وسافر باهله وعشيرته ولم يزل سائرا بهم الى ان اتوا مكة المشرفة وبلغ الخبر اهلها فخرجوا جميعا ومقدمهم عبد الله بن الزبير رضي الله عنه ولا قاهم هو ومن معه وفرحوا بهم وهنوهم بالسلامة وكان عبد الله ابن الزبير رضي الله عنه خليفة مكة حينئد وهو اخو الحسن من الرضاعة وبعد ان لا قاه وسلم عليه وعلى جميع عشيرته ادخلهم داره وانزلهم احسن منزل واكرمهم غاية الاكرام وعمل لهم وليمة عظيمة ليلة دخولهم كفى بها جميع اهل مكة ، ثم انه جلس هو والحسين وتحدثوا وحكى له الحسين ما جرى له من يزيد في حقه من التقصير ووصية ابيه عليهم وعدم العمل بها واخبره بما قاله يزيد في الكتاب فقال له عبد الله بن الزبير يا ابا عبد الله انت الخليفة الان ها هنا وانا من اصحابك فان الخلافة لابيك ولجدك من قبلك وانت اولى بها مني ومن يزيد وغيره وان طلبت حربه خرجت ان واياك الى حربه فقال له الحسين وتربة جدي صلى الله عليه وسلم لا اكون خليفة يا عبد الله ولا اريد خلافة ولا اريد الا ان اسكن بمكة في داري بعشيرتي الى ان اموت كما كان جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ساكنا بها وارعى اهلي وعشيرتي اشبع يوما واجوع . ثلاثا حتى تنقضي مدتي ، فقال له عبد الله بن الزبير يا ابا عبد الله يا ابن بنت رسول الله حاشاك وحاشا اهل بيتك من الجوع مالك الا راحتك وراحة اهل بيتك وجميع عشيرتك واقاربك وبني هاشم جميعا اكراما لك ولابيك وجدك صلى الله عليه وسلم ولا آكل الا ان اكلت انت واهل بيتك ولا اشرب الا ان شربت اتت واهل بيتك ولا انفق الا ان انفقت عليك وعلى اهل بيتك