نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٨٢
ملك مقرب ولا نبي مرسل الا بكى لبكائها فيمثله الله عز وجل في احسن صورة ويجمع له من حضر في قتلته والمتجاهر عليه ومن اشار في قتله فيقتلهم الحسين عن اخرهم ثم ينشرون فيقتلهم الحسن وهكذا ينشرون ويقتلون حتى لم يبق من ذريتنا احد الا وبقتلهم فعند ذلك يكشف الهم ويزول الحزن (ويروى) عن الرسول عليه الصلاة والسلام انه قال : إذا كان يوم القيامة تقبل فاطمة على ناقة من نياق الجنة وبيدها قميص الحسين ملطخ بدمه فتصرخ وتزج نفسها عن الناقة وتخر ساجدة لله عز وجل وتقول الهي وسيدي ومولاي احكم بيني وبين من قتل ولدي الحسين فيأتيها النداء من قتل الله عز وجل يا حبيبتي وابنة حبيبي ارفعي راسك فوعزتي وجلالي لا نتفمن اليوم ممن ظلمك وظلم ولدك ثم يامر بجميع من حضر قتل الحسين ومن شارك في قتله الى النار . وعن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : إذا كان يوم القيامة جاءت فاطمة في جماعة من نسائها فيقال لها ادخلي الجنة فتقول لا ادخل حتى اعلم ما صنع ولدي الحسين فيقال لها انظري عن يمينك فتلتفت فإذا الحسين قائم وليس عليه راس فتصرخ صرحة فتصرخ النساء لصراخها والملائكة ايضا ثم تنادي واولداه واثمرة فؤاداه فعند ذلك يغضب الله ويامر نارا قد اوقد عليها الف عام حتى اسودت ولا تدخلها ريح ولا يخرج منها ابدا فيقال لها التقطي من حضر قتل الحسين فتلقطهم فاداصاروا في جوفها صهلت بهم وصهلوا بها وشهقت بهم وشهقوا بها ورفرت بهم وزفروا بها ثم ينطقون بالسنة ذلقة ناطقة يا ربنا لم اوجبت لنا النار قبل عبدة الاوثان ؟ فيأتيهم الجواب عن الله ان من علم ليس كمن لا يعلم وروي عن آل البيت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : إذا كان يوم القيامة تاتي فاطمة الزهراء على ناقة من نياق الجنة خطامها من لؤلؤ رطب وقوائمها من زمرد اخضر وذنبها من مسك اذفر وعينيها من ياقوت احمر وعليها قبة من النور يرى باطنها من ظاهرها وضده داخلها عفو الله خارجها عليها رحمة الله وعلى راسها تاج من النور وله سبعون ركنا كل ركن مرصع بالدر والياقوت ضئ