نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٨٠
حتى ذهبت عيناي وما ادري ما عاقبة امري ان كان الله تعالى يمن علي من فضله ويغفر لي ام يؤاخذني فعند ذلك بكى سليمان وقال لعل الله تعالى يمن عليك بفضله ، ثم مشى معه الى ان اتوا الطواف على حالتهم الاولى وصار الرجل يدعو بدعائه الاول (وروى) عن زين العابدين انه قال : لما اتى براس ابي ليزيد كان يتخذ في مجلسه الخمر والراس بين يديه في طشت من الذهب مغطاة بمنديل حرير ، فبينما هو جالس ذات يوم وحوله اكابر دولته وهم يشربون الخمر والراس بين ايديهم إذ دخل عليهم رسول ملك الروم وكان من اشرف الروم واعطمها وكان ياتي ليزيد بالكتب من عند ملكهم فسلم على يزيد ومن حوله واعطاه كتابا كان معه ثم جلس وتحدث معهم وهم على تلك الحالة وراس الحسين بينهم في الطشت فاستعظم ذلك فقال ليزيد لم تشربون الخمر وهذا الراس بينكم فلمن هي ؟ فقال لا تسل عما لا يعنيك فقال اريد ان اخبر ملكنا بما انتم عليه لانه يسالني عن كل شئ رايته فلهذا اريد ان تخبرني بقضية هذه الراس حتى اشاركك في الفرح والسرور فقال له يزيد هذه راس خارجي خرج على عامل بالبصرة والعراق فقال له ومن يكون هذا الخارجي قال الحسين ابن علي فقال امه من قال فاطمة الزهراء بنت محمد فقال اف لك ولتدينك يا يزيد الان ديني احسن من دينك فقال لماذا ؟ قال له ابى كان من حواري داود النبي وبيني وبينه اكثر من اربعين جدا فمن ذلك النصارى يعظمونني ويأخذون من تراب اقدامي تبركاى وانتم تفعلون بابن بنت نبيكم هذه الفعال وما بينه وبينه جد فاي دين دينكم ثم قال يا يزيد هل سمعتم حديث كنيسة الحافر قال لا فقال اعلم ان بين كمان والصين بحر مسيرة سنة ليس فيه عمر ان الا بلدة واحدة في وسط الماء ثمانين فرسخا في ثمانين ما على وجه الارض اكبر منها ومنها يحمل الياقوت والكافور واشجارها العود والعنبر وهي في ايدي النصارى وفي تلك البلدة كنائس كثيرة واعظمها كنيسة الحافر