نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٧٤

وقال لقد نلت المنى كل مقصد * بقتل اخيكم قد بلغت هنائي وقد رام قتلي كي يقطع نسلنا * وذى عمتي صاحت بغير عزاء وصاح بهم كل الحضور جميعهم * فقال دعوه ذا من الطلقاء فخذ حقنا يا جدنا منه في غد * وفي يوم حشر يوم فصل قضاء غدا يستحل الان كل محرم * يبيح باهل البيت سفك دماء إذ يستبيح الانءال محمد * ويسقي لاهل البيت كل رداء سيوفهم قد جردت في رقابنا * فيا ويلهم من حر نار لظاء فقابلهم يا رب عدلا بفعلهم * ايا من تعالى فوق كل سماء ثم انه لما فرغ من شعره خرجوا جميعا ومضوا الى منازلهم في حزن ، واما القائد فانه ودعهم هو ومن معهم بعد ان اكرموه ودعوا له بخبر وقد بكى لبكائهم واما علي فانه لما دخل هو واهله الى منازلهم سمع لسان حالها كأنها تقول : مررت على ابياتءال محمد * فلم ارها الاخوالي مظلمه فلا يبعد الله الديار واهلها * وان اصبحت خلوا وكانت متممه ارى قتل طفل من سلالة هاشم * ينوح له كل الورى نوح ماتمه وكانوا غياثا ثم بادوا جميعهم * وقد عظمت تلك الرزايا بقاطمه الم تر ان الشمس اضحت كسيفة * لقتل حسين فهي من ذاك معتمه (قال الراوي) ثم ان عليا خرج ومعه خادم ومع الخادم كرسي له فوضعه على الباب ثم جلس عليه وهو يبكي ويمسح دموعه بمنديل ثم بعد قليل اتى عمه محمد بن الحنفيه وجلس بجانبه ثم اقبل اهل المدينة وتضابحوا بالبكاء والنحيب حتى ضجت الارض فاوما إليهم على ان اسكتوا فسكتوا فقال : الحمد لله رب العالمين برئ الخلق اجمعين الذي بعد فارتفع عن السموات العلى وقرب فشهدا النجوى نحمده على عظائم الامور وفظائع الدهور ايها الناس ان الله قد ابتلانا بمصائب جليلة ومصيبة في الاسلام عظيمة ايها الناس قتل أبو عبد لله وسبيت نساؤه فاي رجال يسرون