نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٦٧

وصلوات الله على علي وولاده وشيعتهم منذ خلق الله الدنيا الى يوم القيامة عليها احيا وعليها اموت وعليها ابعث ان شاء الله ، فغضب يزيد من كلامها وقال من يكفيني شرها ؟ فقال رجل من النصارى انا اكفيك شرها فقام وضربها بسيفه فماتت رحمها الله ، ثم التفت يزيد الى زين العابدين وقال له يا علي الحمد لله الذي قتل اباك واخاك فقال انما قتلت ابي انت والناس فقال الحمد لله الذي قتلته وكفيته فقال علي من قتل ابى لعنه الله فامر قتله فقال لا اخاف من القتل بل لي اسوة بمن قتل قبلي ، فعند ذلك تصلح النساء بالبكاء والنحيب وتقدمت ام كلثوم وقالت يا ويلك يا يزيد الا متى تقتل في اهل البيت ؟ اتريد ان تخلى الدنيا من نسل رسول الله فضجت الناس بالبكاء والنحيب فامر بعنقه ثم التفت الى زينب وقال لها يا قرة عين علي وفاطمة الزهراء جئتم لتاخذوا الخلافة مني يا زينب قد امكنني الله منكم فقالت يا زيد اتاخذنا بحقوق بدر وحنين ؟ يا ويلك تهتكنا وتحجب نساه ك في القصور واولاد رسول الله ما سرون اما كفاك قتل الحسن ظنت ان ذلك على الله هين ؟ اللهم خذ بحقنا وانتقم من ظالمنا واحلل غضك على من سفك دمنا فحسبك يا يزيد الله حاكم ومحمد خصيم وجبريل ظهر وستعلم ما سؤالك فيما امكنك من رقاب المسلمين " بئس للظالمين بدلا " والى الله لمشتكى فلم يتكلم بل قال يا زينب اخوك قد جحد حقي ونازعني في ملكي فقالت لا تفرح بقتل اخي لانه من اصفياء الله دعاه فاجابه فسعد واما انت يا عدو الله فغدا تسال بين يدي الله فلم تجد جوابا (قال الراوي) تم ارتدوا الى القصر وجلسوا فيه وإذا برجل وثب الى يزيد وقال اريد ان غنيمتك هذه الجارية واوما الى سكينة فلتفتت الى عمتها وقالت يا عمتي يصير من اولاد الانبياه جوار وعبيد وإذا بام كلثوم قالت للرجل اقصر من هذا الكلام قطع الله يديك ورجليك فما استتمت كلامها حتى زعق الرجل زعقة عظيمة وعض على لسانه وففئت عيناه وغلت يداه الى عنقه فقالت الحمد لله الذي استجاب دعوتي وازال غصتي واراك حسرة في نفسك فهذا جزاء من تعرض